578

غنیہ طالبین

الغنية لطالبي طريق الحق

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
بغيرك، ولا رجاء إلا بك، ولا قوة أتوكل عليها، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك، والتعرض لمعروفك ورحمتك، والسكون إلى حسن عبادتك، وأنت أعلم بما قد سبق لي في علمك في وجهي هذا مما أحب وأكره، اللهم فاصرف عني بقدرتك مقادير كل بلاء، ونفس عني كل كرب وداء، وابسط علي كنفًا من رحمتك ولطفًا من عونك، وحرزًا من حفظك وجمع معافاتك، ثم يرفع الأحمال ويأخذ في السير ويقول: يا رب قضاؤك على حقيقة أحسن أملي، وادفع عن ما أحذر مما أنت أعلم به مني، واجعل ذلك خيرًا لي في دنياي وآخرتي. أسألك يارب أن تخلفني فيما خلفت ورائي من أهلي وولدي وقرابتي بأحسن مما خلفت به غائبًا من المؤمنين في تحصين كل عورة، وحفظًا من كل مضرة، وكفاية كل مهم، وصرف كل مكروه، وكمال ما تجمع لي به من الرضا والسرور في الدنيا والآخرة، ثم ارزقني في ذلك كله شكرك، وذكرك وحسن عبادتك، حتى ترضى عني وتدخلني جنتك، برحمتك بعد الرضا يا أرحم الراحمين.
وينبغي أن يكثر في سفره من هذا الدعاء، فإن النبي ﷺ كان يقوله كثيرًا وهو: الحمد لله الذي خلقني ولم أك شيئًا مذكورًا، اللهم أعني على أهاويل الدنيا وبواثق الدهور ومصائب الليالي والأيام، واكفني شر ما يعمل الظالمون، اللهم في سفري فاصحبني، وفي أهلي فاخلفني، وفما رزقتني فبارك لي، وفي نفسي فذللني، وفي أعين الناس فعظمني، وفي خلقي فقومني، وإليك يارب فحببني، أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت به السموات وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ألا تحل على غضبك، ولا تنزل بي سخطك، لك العتبى فيما استطعت، ولا حول ولا قوة إلا بك، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، اللهم اطو لنا الأرض وهون علينا السفر، أسألك بلاغًا يبلغ خيرًا ومغفرة ورضوانًا، أسألك الخير كله إنك على كل شيء قدير.
وينبغي أن يقول عند خروجه من منزله: "بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله"، فإنه قيل في الخبر إنه يقال له: "وقيت وكفيت".
وينبغي له إذا ركب راحلته أن يكبر ثلاثًا ويحمد ثلاثًا ويقول: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، سبحانك لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر

2 / 246