519

غنیہ طالبین

الغنية لطالبي طريق الحق

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
(فصل) الصلاة خطرها عظيم، وأمرها جسيم، وبالصلاة أمر الله ﵎ رسوله محمدًا ﷺ وأول ما أوحى الله بالنبوة، ثم بالصلاة قبل كل عمل، وقبل كل فريضة في آيات كثيرة:
منها قوله تعالى: ﴿اتل ما أوحي أليك من الكتاب وأقم الصلاة﴾ [العنكبوت: ٤٥].
وقال ﷿: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [العنكبوت: ٤٥].
وقال جل وعلا: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك﴾ [طه: ١٣٢].
وخاطب جميع المؤمنين فأمرهم بالاستعانة على طاعاته كلها، بالصبر والصلاة، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٣] ﴿وسلامًا على إبراهيم ...﴾ [الأنبياء: ٦٩] إلى قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ...﴾ [الأنبياء: ٧٢] إلى قوله: ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ [الأنبياء: ٧٣] فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات مع اجتناب جميع المعاصي، فأفرد الصلاة بالذكر وأوصاهم بها خاصة.
وبالصلاة أوصى النبي ﷺ أمته عند خروجه من الدنيا، فقال: "الله الله الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم" فهي آخر وصيته ﷺ.
وجاء في الحديث "أنها آخر وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا".
فالصلاة أول فريضة فرضت عليه ﷺ وعلى أمته، وهي آخر ما أوصى به أمته وآخر ما يذهب من الإسلام، وأول ما يسأل العبد عنه من عمله يوم القيامة، وهي عمود الإسلام وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام.
وجاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم".
فتارك الصلاة يكفر عند إمامنا أحمد ﵀ إذا تركها جاحدًا لوجوبها ووجب

2 / 187