514

غنیہ طالبین

الغنية لطالبي طريق الحق

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة".
وعن نافع عن ابن عمرو ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "ما بين صلاة الجماعة والفذ سبع وعشرون درجة".
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "يا عثمان بن مظعون من صلى الصبح في جماعة كانت له حجة مبرورة وعمرة متقبلة، يا عثمان من صلى الظهر في جماعة كان له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعون درجة في جنة الفردوس، يا عثمان من صلى العصر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس فكأنما أعتق نسمة من ولد إسماعيل، مع كل رجل منها اثنا عشر ألفًا، يا عثمان من صلى المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها، وسبعون درجة في جنة عدن، يا عثمان من صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام ليلة القدر.
ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار، وأن يحدث لنفسه فكرًا وأدبًا غير ما كان عليه، وفيه قبل ذلك من حالات الدنيا وأشغالها، وليخرج برغبة ورهبة وذل وتواضع وانكسار من غير عجب وتكبر وافتخار ورؤية الناس والخلق، وينوي بذلك التوجه إلى الله ﷿ إلى بيت من بيوته التي ﴿أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ [النور: ٣٦ - ٣٧] فما أدرك من الصلاة صلى مع الجماعة، وما فاته قضى، كذا جاء في الحديث عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم وقد أقيمت الصلاة فليمش على هينته، فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه"، وفي لفظ آخر "فليمش وعليه السكينة والوقار".
فليحذر العجب في المواظبة على العبادات والمداومة عليها، لأن ذلك يسقطه من عين الله ﷿، ويبعده من قربه، ويعمى عليه حالته، ويزيل نور بصيرته وحلاوة ما كان يجده من قبل في عبادته، ويكدر صفاء معرفته، وربما رد عليه عمله وقصم، ولأنه روي أنه ﵎ لا يتقبل من المتكبرين عملًا حتى يتوبوا.

2 / 182