غنیہ طالبین
الغنية لطالبي طريق الحق
ایڈیٹر
أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•ترکمانستان
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
دعوت، ثم ارفع رأسك ونم حيث شئت مستقبل القبلة وأنت تصلي على النبي ﷺ وآدم حتى يغلبك النوم.
فقلت له: أحب أن تعلمني ممن سمعت هذا الدعاء، فقال: أمهتم أنت لي؟ فقلت: والذي بعث محمدًا ﷺ بالحق نبيًا ما أنا بمتهم لك.
فقال ﵇: إني حضرت محمدًا ﷺ حيث علم هذا الدعاء، وأوحى إليه به وكنت عنده، فتعلمته ممن علمه إياه.
قال إبراهيم: فقلت له: أخبرني بثواب هذا الدعاء.
فقال لي الخضر ﵇: إذا لقيت محمدًا ﷺ فاسأله عن ثوابه.
قال إبراهيم، ففعلت ما قال لي الخضر ﵇، ولم أزل أصلي على النبي ﷺ وأنا في فراشي، فذهب عني النوم من شدة الفرح بما علمني الخضر ﵇ وبما رجوته من لقاء النبي ﷺ، وأصبحت على تلك الحال إلى أن صليت الفجر، وجلست في محرابي إلى أن ارتفع النهار، فصليت الضحى وأنا أحدث نفسي: إن عشت الليلة فعلت كما فعلت في الليلة الماضية، فغلبني النوم، فجاءتني الملائكة فحملوني فأدخلوني الجنة، فرأيت قصورًا من الياقوت الأحمر، وقصورًا من زمرد أخضر، وقصورًا من لؤلؤ أبيض، ورأيت أنهارًا من عسل ولبن وخمر، ورأيت في قصر منها جارية أشرفت على فرأيت صورة وجهها أشد من نور الشمس الصاحية، وإذا لها ذوائب قد سقطت على الأرض من أعلى القصر، فسألت الملائكة الذين أدخلوني: لمن هذا القصر ولمن هذه الجارية؟ فقالوا: للذي يعمل مثل عملك، فلم يخرجوني من تلك الجنان حتى أطعموني من ثمرها وسقوني من ذلك الشراب، ثم أخرجوني وردوني إلى الموضع الذي كنت فيه، فأتاني رسول الله ﷺ ومعه سبعون نبيًا وسبعون صفًا من الملائكة، كل صف ما بين المشرق والمغرب، فسلم على وأخذ بيدي، فقلت: يا رسول الله ﷺ، إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث، فقال النبي ﷺ صدق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق، وهو عالم أهل الأرض، وهو رئيس الأبدال، وهو من جنود الله في الأرض، فقلت: يا رسول الله ما لمن يعمل هذا العمل من الثواب سوى ما رأيت؟ فقال ﷺ لي: وأي ثواب يكون أفضل من هذا الذي رأيت وأعطيت، لقد رأيت موضعك من الجنة وأكلت من ثمارها وشربت من شرابها، ورأيت الملائكة والأنبياء
2 / 143