409

غنیہ طالبین

الغنية لطالبي طريق الحق

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
(فصل) ويستحب إذا خرج المؤمن إلى صلاة العيد في طريق أن يرجع في طريق أخرى
لما روى ابن عمر ﵄ -أن النبي ﷺ -أخذ يوم العيد في طريق ورجع في آخر.
وفي حديث آخر أنه كان يخرج في طريق ويرجع في طريق آخر، فاختلف الناس في ذلك، فقال أكثرهم: إنما أراد بذلك اختلاف حرز المشركين لعسكره، فخالف بين الطريقين ليختلف الحرز.
وقال آخرون: إنما قصد بذلك الاختصار في الرجوع كأنه سلك الطريق الأطول في الممر لكثرة الحسنات ورجع في الأقصر.
وقال آخرون: لما مضى في طريق شهدت له الأرض، ثم رجع في طريق آخر لتشهد له الأرض الثانية.
وقيل: إنه ﵇ -مضى على حي من الأحياء ثم رجع على غيرهم ليساوى بينهم في الإكرام، لأن رؤيته ﵇ -كانت رحمة، قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إل رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وقيل: إن الأرض تفتخر بوطء النبي ﷺ -وغيره من الأنبياء والأولياء وسعيهم عليها، فأراد أن يساوى بين البقعتين لكي لا تفتخر بعضها على بعض.
وقيل: إنه ﵇ -كان قد سلك إلى المصلى من طريق وقصده الحقيقة إلى الله تعالى، ثم أراد الرجوع إلى الأهل والوطن والطين والماء المعروف المعهود، فكره أن يسلك إلى الله تعالى طريقًا ثم يسلكه إلى غيره، فرجع من طريق آخر.
وقيل: إنه ﵇ -لو لم يرجع في طريق آخر لوجب على الناس الاستنان به ﵇، وتعذر عليهم التفرق بعد صلاة العيد إلى منازلهم، فأراد أن يبين التوسعة عليهم في الرجوع في أي طريق شاءوا.
وقيل: إنه ﷺ -فزع من مكيدة الكفار والمنافقين.
وقيل: إنه كان يتصدق على من كان معه، فكان يرجع في طريق آخر حتى تتوفر

2 / 76