غنیہ طالبین
الغنية لطالبي طريق الحق
ایڈیٹر
أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•ترکمانستان
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
الحرام من باب بنى سهم بن عمرو بن هصيص والناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبي ﷺ -فسلم ولم يجلس حتى خرج من باب الصفا، فنظروا إليه حين خرج ولم يروه حين دخل، فلم يغرفوه، فتلقاه العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل والنبي ﷺ -يخرج، وكان النبي ﷺ -توفى ابنه عبد الله ابن محمد، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له منه من بعده ابن يرثه يسمى الأبتر، فلما انتهى العاص بن وائل إلى القوم، فقالوا له: من ذا الذي تلقاك، فقال: الأبتر، فنزل قوله ﷿: ﴿إن شانئك﴾ يعنى عدوك ومبغضك ﴿هو الأبتر﴾ يعنى مقطوع من الخير الذي هو العاص بن وائل، وأما أنت يا محمد فستذكر معي إذا ذكرت، فرفع الله ﷿ -ذكره ﵇ -في الناس عامة.
قال الله تعالى: ﴿ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك﴾ [الشرح: ١ - ٤] فيذكر ﷺ -في كل عيد وجمعة على المنابر والمساجد والأذان والإقامة والصلاة وكل موطن، حتى في خطبة النكاح وخطبة الكلام وفي الحاجات ﷺ، وجعل مأواه الفردوس الأعلى وما ضره قول شانئه وعدوه، وجعل مأوى العاص بن وائل النار، وأنواع العذاب والنكال لقوله للنبي ﷺ -ذلك، وكفره بالله ﷿، فهكذا يجازى الله ﷿ -كل محب النبي ﷺ -من المؤمنين من أمته بالجنة، ومبغضه ﵇ -من المنافقين والكفار بالنار.
(فصل) فأما الذكر:
فقوله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١].
وقوله ﷿: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون﴾ [البقرة: ١٥٢].
اختلف العلماء في ذلك:
فقال ابن عباس ﵄: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي، كما قال الله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال سعيد بن جبير ﵀: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، كما قال الله تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾ [آل عمران: ١٣٢].
وقال فضيل بن عياض ﵀: فاذكروني بطاعتي أذكركم بثوابي، كما قال الله ﷿: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا *
2 / 68