ومن ذلك: زيارة النساء للقبر الشريف، وقبري أبي بكر وعمر ﵄، وذلك لا يجوز لهن؛ لما في المسند، والسنن، عن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، والحاكم.
وروى الإمام أحمد أيضًا، والترمذي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، عن أبي هريرة ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن ابن عباس، وحسان بن ثابت ﵃.
قلت: أما حديث ابن عباس ﵄ فهو ما تقدم آنفًا، وأما حديث حسان بن ثابت ﵁ فقد رواه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجة في سننه، والحاكم في مستدركه، من حديث عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور» قال في الزوائد: إسناد حديث حسان بن ثابت صحيح، ورجاله ثقات. انتهى.
وهذه الأحاديث دالة على أن زيارة القبور حرام على النساء مطلقًا، سواء في ذلك قبر النبي ﷺ وقبر غيره، ولم يثبت عن النبي ﷺ ما ينافي هذه الأحاديث أو يخصصها، فوجب منع النساء من زيارة قبر النبي ﷺ ومن زيارة غيره من سائر القبور، والله أعلم.
إلى غير ذلك من المنكرات التي تكون في كثير من تلك الاجتماعات المحدثة، والله المسؤول أن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين لإنكار المنكرات، والأخذ علي أيدي السفهاء، والسير فيهم
2 / 873
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر