غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Muhammad ibn Ahmad al-Safarini d. 1188 AH
7

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

اصناف

تصوف
مِنْ مَحَاسِنِ الشُّيُوخِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَجَلَسْت عِنْدَهُ وَسَمِعْت كَلَامَهُ وَلِي مِنْهُ إجَازَةٌ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ: دَرَّسَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّالِحِيَّةِ بَعْدَ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُضَلَاءِ، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبِيَّةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَلَهُ تَصَانِيفُ مِنْهَا فِي الْفِقْهِ الْقَصِيدَةُ الطَّوِيلَةُ الدَّالِيَّةُ وَكِتَابُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لَمْ يُتِمَّهُ، وَكِتَابُ الْفُرُوقِ، وَعَمِلَ طَبَقَاتٍ لِلْأَصْحَابِ، وَحَدَّثَ وَرَوَى عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَبَّازِ فِي مَشْيَخَتِهِ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ آمِينَ. قَالَ الشَّيْخُ مُوسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ الْحَجَّاوِيُّ صَاحِبُ الْإِقْنَاعِ: وَلَمَّا نَظَمَ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْقَصِيدَةَ الطَّوِيلَةَ فِي الْفِقْهِ أَتْبَعَهَا بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ فِي الْآدَابِ اقْتِدَاءً بِطَرِيقَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، كَابْنِ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي، وَابْنِ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، وَصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ، وَغَيْرِهِمْ فِي إتْبَاعِ الْكِتَابِ بِخَاتِمَةٍ فِي الْآدَابِ، فَأَتْبَعَ كِتَابَهُ بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ. قُلْت: وَمِمَّنْ سَلَكَ هَذَا الْأُسْلُوبَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ زَيْدٍ الْجِرَاعِيِّ فِي كِتَابِهِ غَايَةِ الْمَطْلَبِ. قَالَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ فِي صَدْرِ آدَابِهِ الْكُبْرَى: وَقَدْ صَنَّفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَعْنِي الْآدَابَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، كَأَبِي دَاوُد الْإِمَامِ السِّجِسْتَانِيِّ صَاحِبِ السُّنَنِ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي حَفْصٍ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَصَنَّفَ فِي بَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالدُّعَاءِ وَالطِّبِّ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ انْتَهَى. الْكَلَامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ سَاقِطَةٌ مِنْ أَوَّلِ النَّظْمِ، وَكَانَ ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَنْظُومَةِ تَتِمَّةً لِلْقَصِيدَةِ الطَّوِيلَةِ، أَوْ أَنَّ النَّاظِمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَتَى بِهَا لَفْظًا أَوْ لَفْظًا وَخَطًّا كَمَا

1 / 14