466

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الدُّعَاءَ وَالِاسْتِغْفَارَ (فَأَسْنِدْ) ذَلِكَ عَنْ حَضْرَةِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ الَّذِي جَاءَنَا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَإِزَاحَةِ الضَّلَالَةِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَعَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مُحْتَسِبًا بُوعِدَ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَقُلْت: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا الْخَرِيفُ؟ قَالَ: الْعَامُ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ»، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ ﵁، ثُمَّ قَالَ وَأُسْنِدَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَوَاهُ مُسْنَدًا بِمَعْنَاهُ، وَلَفْظُ الْمَوْقُوفِ «مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا إلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ»، وَرَوَاهُ بِنَحْوِ هَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ «، إذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ» الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَوَاهُ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إلَّا يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمْسِيَ وَفِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ»، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ فِي اجْتِنَاءِ ثَمَرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ: خَرِفَتْ النَّخْلَةُ أَخَرَفَهَا، فَشَبَّهَ مَا يَحُوزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنْ الثَّوَابِ بِمَا يَحُوزُهُ الْمُخْتَرِفُ مِنْ التَّمْرِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ. وَفِي مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ قَوْلُهُ فِي «عَائِدِ الْمَرِيضِ: فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ»، وَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّهُ جَنَاهَا يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: جَنَاهَا» وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ أَنَّ التَّفْسِيرَ لِأَبِي قِلَابَةَ وَلَفْظُهُ قُلْت لِأَبِي قِلَابَةَ: مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ

2 / 5