423

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ثُمَّ) أَكْرَهُ أَيْضًا (تَدْلِيسَ) أَيْ كِتْمَانَ عَيْبٍ (نُهَّدِ) جَمْعُ نَاهِدٍ، مِنْ نَهَدَ الثَّدْيُ كَمَنَعَ وَنَصَرَ نُهُودًا كَعَبَ، وَالْمَرْأَةُ كَعَبَ ثَدْيُهَا كَنَهَدَتْ فَهِيَ مُنْهِدٌ وَنَاهِدٌ وَنَاهِدَةٌ. وَظَاهِرُ نِظَامِهِ ﵀ أَنَّ تَدْلِيسَ الْمَرْأَةِ بِنَحْوِ وَشْمٍ وَوَشْرٍ وَوَصْلٍ مَكْرُوهٌ، وَالْمَذْهَبُ الْحُرْمَةُ.
قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا: يَحْرُمُ نَمْصٌ وَوَشْرٌ وَشْمٌ وَوَصْلُ شَعْرٍ بِشَعْرٍ وَلَوْ بِشَعْرِ بَهِيمَةٍ أَوْ إذْنِ زَوْجٍ، وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إنْ كَانَ نَجِسًا، وَلَا بَأْسَ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ شَدُّ الشَّعْرِ كَالْقَرْمَلِ. وَأَبَاحَ الْإِمَامُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ النَّمْصَ وَحْدَهُ وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ أَوْ أَنَّهُ شِعَارُ الْفَاجِرَاتِ.
فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَزَّقَ شَعْرُهَا وَإِنِّي زَوَّجْتهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» . وَأَخْرَجَا وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَات، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]» .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ» . فَالْمُتَفَلِّجَةُ هِيَ الَّتِي تَفْلُجُ أَسْنَانَهَا بِالْبَرْدِ وَنَحْوِهِ لِلتَّحْسِينِ. وَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ نِسَاءٍ أَوْ دَوَابَّ. وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا ذَلِكَ. وَالنَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى تُرِقَّهُ. وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَرَّحَ بِهِ فُقَهَاؤُنَا هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ. وَالْمُتَنَمِّصَةُ

1 / 430