665

غیث النفع فی القراءات السبع

غيث النفع في القراءات السبع

ایڈیٹر

أحمد محمود عبد السميع الشافعي الحفيان

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الخامسة: الخاتمون لكتاب الله على ثلاثة فرق فمنهم فرقة كيوسف ابن أسباط إذا ختموا اشتغلوا بالاستغفار مع الخجل والحياء وهؤلاء قوم غلب عليهم الخوف لما عرفوا من شدة سطوة الله وقهره وبطشه ورأوا أعمالهم لما احتوت عليه من التقصير بالنسبة لجانب الربوبية إلى العقوبة أقرب فأيقنوا أنهم لا يليق بهم إلا الاستغفار إظهارا للفقر والفاقة والاعتذار وغابوا عن رؤية طلب الثواب وقنعوا أن يخرجوا من العمل كفافا لا لهم ولا عليهم، وفرقة أخرى يصلون الختمة الثانية بالختمة الأولى من غير اشتغال بدعاء ولا استغفار إما تقديما لمحابّ الله على محابهم أو خوفا أن يكون في ذلك حظ من حظوظ النفس أو ليتحقق لهم عمل الحال المرتحل وهو من أحب الأعمال إلى الله كما تقدم أو عملا بحديث رواه الترمذي عن أبي سعيد- ﵁ أن رسول الله- ﷺ قال: «يقول الله ﵎ من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» وعلى هذا يحمل ما في المستخرجة عن ابن القاسم سئل مالك عن الذي يقرأ القرآن فيختمه ثم يدعو قال: ما سمعت بدعاء عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس وعنه في العتبية ومختصر ما ليس في المختصر كراهته، وفرقه أخرى وهم الأكثرون إذا ختموا اشتغلوا بالدعاء وألحوا فيه لما ثبت عندهم من أدلة ذلك فقد روى الترمذي وقال حديث حسن عن عمران بن حصين- ﵁ أنه مرّ على قارئ يقرأ القرآن ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يسألون به الناس». وروى هو وغيره عن أنس- ﵁ أن النبي- ﷺ قال له: «عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة»، وكان أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر- ﵃ يفعلون ذلك، وصح عن الحكم بن عتيبة بفتح التاء بعدها ياء

1 / 669