760

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وبتقديرِ صِحَّتِه فهو محمولٌ علَى مقتولٍ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لوْ لَمْ @@@@يقتلْ لكَان يعطَى أَجلًا زَائدًاَ.
ص: وَالنفسُ بَاقيةٌ بعدَ قَتْلِ البدنِ، وفِي فنَائِهَا عِنْدَ القيَامةِ تَرَدُّدٌ، قَال/ (٢٤١/ب/م) الشَّيْخِ الإِمَامُ (١٩٤/ب/د): وَالأَظهرُ لاَ تفنَىْ أَبدًا، وفِي عُجْبِ الذَّنْبِ قولاَنِ، قَالَ المُزَنِيُّ: وَالصَّحِيحُ يبلَى، وتأَوَّلَ الحديثَ.
(من محمد إلى أستاد مصطفى)
ش: بقَاءُ النَّفْسِ بَعْدَ مَوْتِ البدنِ، وهو مَذْهَبُ أَهْلِ الْمِلَلِ مِنَ المسْلِمِينَ وَغَيْرِهم، وخَالفَ فِيهِ الفلاَسفةُ بنَاءً علَى إِنكَارِهم المَعَادَ الجِسْمَانِيَّ، وَاللاَئقُ بِمَذْهَبِهم الكَفُّ عَنِ الكلاَمِ فِي ذَلِكَ وَالتَّوَقُّفُ فِيهِ، وهذَا هو المَنْقُولُ عَنْ جَالِينُوسَ وهو مِنْ أَعيَانِهم، وَالقرآنُ مَشْحُونٌ بِالدِّلاَلةِ علَى بَقَاءِ النَّفْسِ قَالَ تعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وَالذَائِقُ لاَ بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ المَذُوقِ، وقَالَ: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي﴾ الآيَاتُ، وهِيَ نَصٌّ فِي بَقَاءِ الأَرْوَاحِ وَسَوْقِهَا إِلَى اللَّهِ تعَالَى يَوْمَئِذٍ.
وقَالَ: ﴿ولاَ تَحْسَبَنَّ الذّينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَاتًا بَلْ أَحيَاءٌ﴾.
وفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَانَ يَزُورُ الْقُبُورِ، وَيُسَلِّمُ علَى الْمَوْتَى.
وفِي فنَائِهَا عِنْدَ القيَامةِ تَرَدَّدٌ لِلسُّبْكِيِّ، ذَكَرَهُ فِي تفسيرِهِ؛ فقَالَ: إِذَا قُلْنَا: إِنَّ الأَرْوَاحَ تَبْقَى - وَهُوَ الْحَقُّ - فَهَلْ يَحْصُلُ لهَا عِنْدَ القيَامةِ فَنَاءٌ، ثُمَّ تُعَادُ

1 / 775