621

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الكتَابُ الخَامِسَ الاستدلاَلُ
ص: الكتَابُ الخَامسَ فِي الاستدلاَلِ.
وهو دَلِيلٌ لَيْسَ بنصٍ ولاَ إِجمَاعٍ ولاَ قيَاسٍ، فِيدخُلُ الاقترَانِيُّ، وَالاستثنَائِيُّ وقِيَاسُ العَكْسِ، وقولُنَا: الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أَنْ لاَ يَكُونَ كذَا، خُولِفَ فِي كذَا، لِمَعْنًى مفقودٍ فِي صُورَةِ النّزَاعِ، فِيبقَى علَى الأَصْلِ، وكذَا انْتِفَاءُ الحُكْمِ لانتفَاءِ مُدْرِكِه، كَقَوْلِنَا: الحُكْمُ يَسْتَدْعِي دَلِيلًا وإِلاَّ لَزِمَ تَكْلِيفُ الغَافِلِ، ولاَ دَلِيلَ بِالسَّبْرِ أَو الأَصْلِ، وكذَا نحوُ قَوْلُهم: وُجِدَ/ (١٩٥/أَ/م) المُقْتَضِي أَو المَانعُ أَو فُقِدَ الشَّرْطُ خِلاَفًا للأَكْثَرِ.
ش: عقَدَ المُصَنِّفِ هذَا الكتَابَ الخَامِسَ للأَدلَّةِ المختلَفِ فِيهَا، وعبَّرَ عَنْهَا بِالاستدلاَلِ، لأَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِيهِ إِنَّمَا قَالَهُ عَالِمٌ بطريقِ الاستدلالِ وَالاستنبَاطِ، وَلَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ قطعيٌّ، ولاَ أَجْمَعُوا عليه.
وعرَّفَهُ المُصَنِّف بأَنَّهُ: دَلِيلٌ لَيْسَ بنصٍّ ولاَ إِجمَاعٍ ولاَ قيَاسٍ؛ أَي: شرعيٍّ بِالمعنَى الخَاصِ المتقدِّمِ ذِكْرُهُ فإِنَّ القِيَاسَ الاقترَانيَّ وَالاستثنَائيَّ دَاخلاَنِ فِي هذَا التَّعْرِيفِ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَيْسَ فِي هذَا التَّعْرِيفِ إِفصَاحٌ عَن كلِّ مَا دخَلَ فِيهِ، وإِنَّمَا ذُكِرَ ذَلِكَ إِجمَالًا،

1 / 636