585

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
يبدل فَلاَ يَبْقَى عِلَّةٌ إِلا يجِبُ قضَاؤُهَا، وَلَيْسَ كلُّ مَا يجِبُ قضَاؤُه يُؤَدَّى، دليلُه الحَائضُ.
ش: الثَّانِي من مُبْطِلَاتِ العِلَّةِ الكَسْرُ، وعَرَّفَهُ المُصَنِّفُ بأَنَّهُ إِسقَاطُ وَصْفٍ مِنْ أَوصَافِ العِلَّةِ المُرَكَّبَةِ، أَي بيَانُ أَنَّهُ مُلْغًى لاَ أَثرَ له فِي التَّعْلِيلِ، وهذَا مَحْكِيٌّ عَنِ الأَكْثَرِينَ مِنَ الأُصُولِيِّينَ وَالجَدَلِيِّينَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (المُلَخَّصِ): وهو سؤَالُ مَلِيحٌ، وَالاشتغَالُ بِهِ ينتهي إِلَى بيَانِ الفقهِ، وتصحيحِ العِلَّةِ، وَاتَّفَقَ أَكثرُ أَهْلِ العِلْمِ علَى صِحَّتِهِ وإِفسَادِ العِلَّةِ بِهِ، ويُسَمُّونَهُ النَّقْضَ من طريقِ المعنَى، وَالإِلزَامَ مِنْ طريقِ الفقهِ، وأَنكَرَ ذَلِكَ طَائفَةٌ مِنَ الخُرَاسَانِيِّينَ. انْتَهَى.
وذَكَرَ له المُصَنِّفُ صُورَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا: أَن يجعَلَ بدلَ ذَلِكَ الوَصْفَ وَصْفًا عَامًّا، ثُمَّ ينقِضُ الوَصْفَ الآخرَ كَقَوْلِنَا فِي صلاَةِ الخوفِ: صلاَة يجِبُ قضَاؤهَا فِيجِبُ أَدَاؤُهَا كصلاَةِ الأَمْنِ، فَيُعْتَرَضُ بأَنَّ خصوصَ كونِهَا صلَاةً يُلْغَى لاَ أَثرَ له لأَنَّ الحجَّ كذلك، فِيبقَى الوَصْفُ العَامُّ وهو كونُهَا عبَادةً، ثُمَّ يُنْقَضُ بِصَوْمِ الحَائضِ فإِنَّه يجِبُ قضَاؤُه ولاَ يجِبُ أَدَاؤُه بَلْ يُحْرَمُ.
ثَانِيهُمَا: أَن لاَ يَجْعَلَ بدلَه وصفًا عَامًّا، بَلْ يقتصِرُ علَى البَاقي بعدَ إِسقَاطِهِ، فَيُقَالُ: يجِبُ قضَاؤُه فِيحِبُ أَدَاؤُه، وَلَيْسَ كلُّ شَيْءٍ يجِبُ قضَاؤُه يجِبُ أَدَاؤُه، بدليلِ الحَائضِ، وظهَرَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَقْضٌ/ (١٨١/ب/م) يَرُدُّ علَى المعنَى، وَاختَارَ القَدْحَ بِهِ الإِمَامُ وَالآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ إِلا أَنَّهُمَا سَمَّيَاه النقضَ المكسورَ، وجعلاَ الكسرَ اسمًا لِتَخَلُّفِ الحُكْمِ عَنِ الحِكْمَةِ المقصودةِ مِنْهُ، ونقلًا عَنِ الأَكْثَرِينَ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِحٍ وَاختَارَاه.

1 / 600