582

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ص: وَلَيْسَ لَهُ الاستدلاَلُ: (١٨٠/أَ/م) علَى تَخَلُّفِ الحُكْمِ وثَالِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلٌ أَولَى.
ش: إِذَا مَنَعَ المُسْتَدِلُّ تَخَلُّفَ الحُكْمِ عَنِ العِلَّةِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ إِن كَانَ عدمُ الحُكْمِ فِي صُورَةِ النقضِ مجمعًا عَلَيْهِ أَو مَذْهَبَهُ، وإِلاَّ سُمِعَ، وحيثُ سُمِعَ مِنْهُ فَهَلْ لِلْمُعْتَرِضِ إِقَامةُ الدَّلِيلِ علَى تخلُّفِ الحُكْمِ؟
فِيه مَذَاهِبُ:
أَحدُهَا: المنعُ، وعليه أَكثرُ النظَارِ، لمَا فِيهِ مِنْ قَلْبِ القَاعدةِ بَانقلاَبِ المُسْتَدِلِّ معترضًا وَالمُعْتَرِضِ مستدلًا.
وَالثَّانِي: الجوَازُ، فإِن بِذَلِكَ يتحقَّقُ نقضُ العِلَّةِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يكنُ لَهُ طريقٌ أَوْلَى بِالقدحِ فِي كلاَمِ المُسْتَدِلِّ من ذَلِكَ، فإِنْ كَانَ لَهُ طريقٌ أَفضَى إِلَى المَقْصُودِ فلاَ.
ص: ويجبُ الاحترَازُ مِنْهُ علَى المُنَاظِرِ مُطْلَقًا، وعلَى النَّاظرِ إِلا فِيمَا إِذَا اشْتَهَر مِنَ المستثنيَاتِ فصَار كَالمَذْكُورِ، وَقِيلَ: يجِبُ مُطْلَقًا وَقِيلَ: إِلا فِي المستثنيَاتِ مُطْلَقًا.
ش: إِذَا قُلْنَا: إِن النَّقْضَ قَادِح فَهَلْ يجِبُ علَى المُسْتَدِلِّ الاحترَازُ عَن دليلِه مِنْهُ ابتدَاءً أَمْ لاَ؟
فِيه أَقوَالٌ:
أَحَدُهَا - وهو اختيَارُ المُصَنِّفِ ـ: أَنَّهُ يجِبُ الاحترَازُ مِنْهُ علَى المُنَاظِرِ مُطْلَقًا، وأَمَّا النَّاظرُ المُجْتَهِدُ فِيجِبُ عَلَيْهِ أَيضًا، إِلا أَنْ يَكُونَ مشتهرًا فِينزِلُ شهرتَه منزلةَ ذِكْرَهِ فَلاَ يحتَاجُ إِلَى التّصريحِ بِهِ.

1 / 597