554

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَالثَّانِي: لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا، حَكَاهُ فِي (البُرْهَانِ) عَن بَعْضِ الأُصُولِيِّينَ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ إِنِ انْعَقَدَ الإِجمَاعُ علَى أَنَّ حُكْمَ الأَصْلِ مُعَلَّلٌ فِي الجُمْلَةِ، وإِلاَّ فلاَ، وَاختَارَهُ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ.
وَالرَابِعُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ للنَّاظِرِ دُونَ المُنَاظِرِ وَاختَارَهُ الآمِدِيُّ.
ص: فإِنْ أَبْدَى المُعْتَرِضُ وَصْفًا زَائِدًا لَمْ يُكَلَّفْ بَيَانَ صَلاَحِيَّتِهِ للتَعْلِيلِ، ولاَ يَنْقَطِعُ المُسْتَدِلُّ حتَّى يَعْجَزَ عَنْ إِبْطَالِه، وَقَدْ/ (١٧٠/أَ/م) يَتَّفِقَانِ علَى إِبطَالِ مَا عَدَا وَصْفَينِ فَيَكْفِي المُسْتَدِلَّ التَّرْدِيدُ بَيْنَهُمَا.
ش: لِلْمُعْتَرِضِ بَعْدَ إِتمَامِ المُسْتَدِلِّ السَّبْرَ وَالتَّقْسِيمَ إِبْدَاءُ وَصْفٍ زَائِدٍ علَى الأَوصَافِ التي ذَكَرَهَا المُسْتَدِلُّ، ولاَ يَلْزَمُه أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الوَصْفَ المَذْكُورَ صَالِحٌ للتَعْلِيلِ، بَلْ إِبْطَالُ صَلاَحِيَّتِه لِذَلِكَ وَظِيفَةُ المُسْتَدِلِّ لاَ يَتِمُّ دَلِيلُه إِلاَّ بِذَلكَ، ولاَ يَنْقَطِعُ إِلا بِعَجْزِه عَنْهُ.
وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِمُجَرَّدِ إِبْدَاءِ المُعْتَرِضِ الوَصْفَ بِظُهُورِ بُطْلاَنِ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الحَصْرِ، فإِنِ اتَّفَقَ المُتَنَاظِرَانِ علَى أَنَّ انْحِصَارَ العِلَّةِ فِي وَصْفَيْنِ وإِبْطَالِ مَا عَدَاهُمَا - كَفَى المُسْتَدِلَّ فِي السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ التَّرْدِيدُ بَيْنَهُمَا، ولاَ يَلْزَمُه التَّعَرُّضُ لِمَا اتَّفَقَا علَى إِبْطَالِه، فلو قَالَ: اتَّفَقْنَا علَى أَنَّ العِلَّةَ المَعْنَى الذي ذَكَرْتُه أَنَا، وَالذي ذَكَرْتَهُ أَنْتَ، وتَرَجَّحَتْ عِلَّتِي بكذَا، فقَالَ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ/ (١٣٩/أَ/د) فِي مُنَاظَرَتِه مَعَ القَدُورِيِّ: لاَ يَكْفِي، فإِنَّ اتِّفَاقِي مَعَكَ علَى أَنَّ العِلَّةَ أَحَدُ المَعْنَيَيْنِ لَيْسَ دَلِيلًا، فإِنَّ اجْتِمَاعَنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وإِنَّمَا الحُجَّةُ فِي إِجْمَاعِ الأُمَّةِ، وقَالَ القَدُورِيُّ: يَكْفِي ذَلِكَ

1 / 569