549

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
حُرُوفٌ أُخَرُ سَبَقَتْ فِي فَصْلِ الحُرُوفِ فَلْتُرَاجَعْ.
ص: الثَّالِثُ الإِيمَاءُ وهو اقْتِرَانُ الوَصْفِ المَلْفُوظِ - قِيلَ: أَوِ المُسْتَنْبَطِ - بِحُكْمٍ ولوْ مُسْتَنْبَطًا لوْ لَمْ يَكُنْ للتَّعْلِيلِ هو أَوْ نَظِيرُهُ كَانَ بَعِيدًا كَحُكْمِهِ بَعْدَ سَمَاعِ وَصْفٍ وكَذِكْرِهِ فِي الحُكْمِ وَصْفًا لوْ لَمْ يَكُنْ عِلَّةً لَمْ يُفِدْ، وكتَفْرِيقِه بَيْنَ حُكْمَيْنِ بِصِفَةٍ مَعَ ذِكْرِهِمَا أَوْ ذِكْرِ (١٣٧/ب/د) أَحَدِهِمَا أَوْ بِشَرْطٍ أَو غَايَةٍ أَوِ اسْتِثْنَاءٍ أَو اسْتِدْرَاكٍ وكتَرْتِيبِ الحُكْمِ علَى الوَصْفِ وكمَنْعِه مِمَّا قَدْ يُفَوِّتُ المَطْلُوبَ ولاَ يُشْتَرَطُ مُنَاسَبَةُ المُومَأِ إِلَيْهِ عِنْدَ الأَكثَرِ.
ش: الثَّالِثُ مِنَ الطُّرُقِ الدَّالَّةِ علَى العِلِّيَّةِ الإِيمَاءُ، وهو اقْتِرَانُ الوَصْفِ بِحُكْمٍ لو لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الوَصْفُ أَو نَظِيرُه للتَعْلِيلِ كَانَ ذَلِكَ الاقْتِرَانُ بَعِيدًا تَنَزَّهَ عَنْهُ فَصَاحَةُ الشَّارِعِ وجَزَالَتُه، وَقَيَّدَ المُصَنِّفُ الوَصْفَ بِكَوْنِه مَلْفُوظًا بِهِ، وَسَتَأْتِي أَمْثِلَتُه.
ثُمَّ حَكَى قَوْلًا بِإِلْحَاقِ الوَصْفِ المُسْتَنْبَطِ بِالمَلْفُوظِ، نحوُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «لاَ تَبِيعُوا البُرَّ بِالبُرِّ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَالوَصْفُ الذي نِيطَ بِهِ الحُكْمُ - وهو الطَّعْمُ عِنْدَ القَائِلِ بِهِ - لَيْسَ مَنْصُوصًا بَلْ هو مُسْتَنْبَطٌ.
ثُمَّ قَسَّمَ الحُكْمَ إِلَى مَنْصُوصٍ ومُسْتَنْبَطٍ فَالمُسْتَنْبَطُ نحوُ قَوْلِه تعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ/ (١٦٨/ب/م) اللَّهُ البَيْعَ﴾ فَالحُكْمُ وهو الصِّحَّةُ مُسْتَنْبَطٌ مِنَ الحِلِّ وَلَيْسَ مَلْفُوظًا بِهِ، ومَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ مِنَ الاكْتِفَاءِ فِي الحُكْمِ بِالاسْتِنْبَاطِ وَاشْتِرَاطُ التَّلَفُّظِ فِي الوَصْفِ هو الذي اخْتَارَهُ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ، وَقِيلَ: يَكْفِي فِيهِمَا الاسْتِنْبَاطُ، وَقِيلَ: لاَ يَكْفِي فِيهمَا، ومِثَالُ النَّظِيرِ قَوْلُه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ للسَّائِلَةِ عَنِ الحَجِّ عَن أَبِيهَا: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

1 / 564