529

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
حِينَ ابْتُدِئَ فِعْلُه مَعْلُومًا، وَاسْتَمَرَّتِ المَشْرُوعِيَّةُ بَعْدَ زَوَالِ المَعْنَى اسْتِحْضَارًا لتلك الحَالَةِ التي أَوْجَبَتْ ذَلِكَ، لِيَعْرِفَ قَدْرَ النِّعَمِ المُتَجَدِّدَةِ بِتَمَكُّنِ الإِنسَانِ مِنْ إِقَامَةِ المَنَاسِكِ مِنْ غَيْرِ صَادٍّ ولاَ مَانِعٍ، وَانتشَارِ الإِسلاَمِ وقُوَّةِ أَهْلِه بَعْدَ خَفَائِه وضَعْفِ أَهْلِه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: وَالقَاصِرَةُ مَنَعَهَا قَوْمٌ مُطْلَقًا، وَالحَنَفِيَّةُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ/ (١٢٣/أَ/د) بِنَصٍّ أَو إِجْمَاعٍ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهَا، وفَائِدَتُهَا، مَعْرِفَةُ المُنَاسَبَةِ، ومَنْعُ الإِلحَاقِ، وتَقْوِيَةُ النَّصِّ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وزِيَادَةُ الأَجْرِ عِنْدَ قَصْدِ الامْتِثَالِ لأَجْلِهَا.
ش: اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ التَّعْلِيلِ بِالعِلَّةِ القَاصِرَةِ وهي التي لاَ تَتَعَدَّى مَحَلَّ النَّصِّ كَتَعْلِيلِ الرِّبَا فِي النَّقْدَينِ بجَوْهَرَيْهِمَا - علَى مَذَاهِبَ.
أَحَدُهَا: المَنْعُ مُطْلَقًا، سوَاءَ أَكَانَتْ مَنْصُوصَةً أَو مُسْتَنْبَطَةً، حَكَاهُ القَاضِي عَبْدُ الوَهَّابِ فِي مُلَخَّصِه، وعَزَاه لأَكْثَرِ فُقَهَاءِ العِرَاقِ، وهو يَرُدُّ علَى نَقْلِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالآمِدِيِّ وَابْنِ الحَاجِبِ وَغَيْرِهِم الاتِّفَاقَ علَى الجَوَازِ فِي المَنْصُوصَةِ.
الثَّانِي: التَّفْصِيلُ، فَيُمْتَنَعُ فِي المُسْتَنْبَطَةِ، وَيَجُوزُ فِي الثَّابِتَةِ بِنَصٍّ أَو إِجمَاعٍ، وهو قَوْلُ الحَنَفِيَّةِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البَصْرِيُّ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَالنَّوَوِيُّ فِي (شَرْحِ المُهَذَّبِ) وَجْهًا لِبَعْضِ أَصحَابِنَا.
وَالثَّالِثُ: الجَوَازُ مُطْلَقًا، وهو الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وأَحَمَدُ، وَاختَارَه الإِمَامُ وَالآمِدِيُّ وأَتبَاعُهُمَا.
وعَلَّلَ المَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بأَنَّهُ لاَ فَائِدَةَ لهَا، لأَنَّ الحُكْمَ فِي الأَصْلِ ثَابِتٌ بغَيرِهَا،

1 / 544