الثانية: لا إجمال أيضا في قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ لأن العرف دال على التعميم فيتناول العقد والوطء، وقد تقدم هذا في قول المصنف: في العموم: (وقد يعم اللفظ عرفا كالفحوى) ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ وحمله الكرخي على ظاهره وقال: الحكم متعلق بالعين، ومعناه خروجها عن أن يكون/ (٨٢ب/د) محلا شرعا كما أن حرمة الفعل خروج عن الاعتبار شرعا.
الثالثة: قال الحنفية أو بعضهم: قوله تعالى في آية الوضوء: ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ مجمل لاحتماله مسح الكل والبعض على السواء، وبينت السنة المراد بمسحه ﵊ على الناصية: وقال الجمهور: لا إجمال فيه. ثم قال المالكية: هو حقيقة في مسح الكل.
وقال الشافعية: إنه حقيقة في القدر المشترك بين الكل والبعض وهو ما ينطلق عليه الاسم.
الرابعة: مثل قوله ﵊: «لا نكاح إلا بولي» وقوله: