460

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ایڈیٹر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1428 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بَابٌ مَا يَلزَمُ الإِمَامَ وَالجَيشَ
يَلزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ إخلَاصُ النِّيَّةِ للهِ تَعَالى فِي الطَّاعَاتِ، وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ، وَسُنَّ أَن يَدْعُوَ سِرًّا وَكَانَ ﷺ يَقُولُهُ إذا غَزَا: "اللهُم أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيِري، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ" (١)، وَفِي الفُرُوعِ وَكَانَ غَيرُ وَاحِدٍ -مِنهُم شَيخُنَا- يَقُولُ هَذَا عِنْدَ قَصْدِ مَجلِسِ عِلمٍ، وَعَلَى الإمَام عِندَ المَسِيرِ تَعَاهُدُ رِجَلٍ وَخَيلٍ، وَمَنْعُ غَيرِ صَالِحٍ لِحَربٍ كَضَعِيفٍ (٢) وَفَرَسٍ (٣) حَطِيمٍ وَمَنعُ مُخَذِّلٍ وَمُرجِفٍ وَمُكَاتِبٍ بِأَخْبَارِنَا وَمَعْرُوف بِنِفَاقٍ وَرَام بَينَنَا بفِتَنٍ وَصَبِيٍّ وَنِسَاءٍ، إلَّا عَجُوزًا لِسَقْيٍ وَنَحوهِ، وَتَحرُمُ استِعَانَةٌ بِكَافِرٍ، إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَبِأَهلِ الأَهوَاءِ فِي شَيء مِنْ أُمُورِ الْمسلِمِينَ، كَعَمَالة وَجِبَايَةِ خَرَاجٍ وَقِسمَةِ فَيءٍ وَغَنِيمَةٍ، وَلَا يَكُونُ أَحَدُهُم بَوَّابًا وَلَا جَلادًا وَلَا جَهبَذًا، وَهُوَ النَّقَّاد الْخَبِيرُ.
وتحرم تَولِيَتُهُم الولَايَاتِ مِنْ دَوَاوينِ المسلمين، وَإعَانَتُهُم إلَّا خوفًا قَال الشيخُ وَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ دِيوَانَ المسلمين (٤) انْتَقَضَ عَهدُهُ.
وَسُنَّ خُرُوجُ جَيشٍ يَومَ الخَمِيسِ وَيَسِيرُ بِرِفْقٍ، إلَّا لأَمرٍ يَحْدُثُ وَيُعِدُّ لَهُم الزادَ وَيُحَدِّثُهُم بِأَسبَابِ النصرِ، وَيُعَرفَ عَلَيهِم العُرَفَاءَ.

(١) رواه أبو داود في سننه (رقم ٢٦٣٢).
(٢) زاد في (ج): "لحرب وخيل كضعيف".
(٣) في (ج): "وفرش".
(٤) من قوله: "وإعانتهم إلَّا خوفًا ... المسلمين" سقطت من (ج).

1 / 462