452

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ایڈیٹر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1428 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حُرٍّ صَحِيحٍ وَلَوْ أَعْشَى، أَوْ مَرِيضًا يَسِيرًا كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَصُدَاعٍ خَفِيفَينِ، وَلَا يَمنع أَعْمَى وَاجِدٌ بِمِلْكٍ أَوْ بَذلِ إمَامٍ مَا يَكفُيهِ وَأَهْلَهُ في غَيبَتِهِ وَمَعَ مَسَافَةِ قَصْرٍ مَا يَحْمِلُهُ، قَال الشَّيخُ وَالأَمْرُ بِالْجِهَادِ مَنْهُ مَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَالدَّعْوَةِ وَالحُجَّةِ وَالْبَيَانِ وَالرَّأيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبَدَنِ فَيَجِبُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ.
وَسُنَّ تَشيِيعُ غَازٍ، لَا تَلَقيهِ وَذَكَرَ الآجُرِّيُّ اسْتِحْبَابَ تَشْيِيعِ الْحَاجِّ وَوَدَاعِهِ، وَمَسْألَتِهِ أنْ يَدْعُوَ لَهُ، وَفِي الْفُنُونِ: تَحْسُنُ تَهْنِئَةٌ بِقُدُومِ مُسَافِرٍ، كَمَرِيضٍ وَفِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ: تُسْتَحَبُّ زَيَارَةُ قَادِمٍ وَمُعَانَقَتُهُ وَالسَّلَامُ عَلَيهِ.
وَأقَلُّ مَا يُفعَلُ جِهَادٌ كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، إلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجةٌ لِتَأخِيرِهِ كَضَعْفِنَا، وَإِنْ دَعَت حَاجَةٌ لِقِتَالٍ أكثَرَ مِنْ مَرَّةٍ في عَامٍ وَجَبَ، وَنُسِخَ تَحْرِيمُ الْقِتَالِ بِأَشهُرٍ حُرُمٍ، وَمَنْ حَضَرَ الصَّفَّ أَوْ حُصِرَ بَلَدُهُ، أَوْ إِحْتِيجَ إلَيهِ أَوْ اسْتَنْفَرَهُ مَن لَهُ اسْتِنْفَارُهُ، تَعَينَ عَلَيهِ حَيثُ لَا عُذْرَ وَلَوْ عَبْدًا، وَلَا يُنْفَرُ في خُطبَةِ جُمُعَةِ، وَلَا بَعْدَ الإِقَامَةِ وَلَوْ نُودِيَ بالصلاةِ وَالنَّفِيِرِ وَالْعَدُوُّ بَعِيدٌ، صلى ثُمَّ نَفَرَ، وَمَعَ قُرْبِهِ يَنْفِرُ، وَيُصَلِّي رَاكِبًا أَفْضَلُ وَلَا يُنْفِرُ لآبِقٍ (١) وَلَوْ نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِحَادِثَةٍ يُشَاوَرُ فِيهَا، لَمْ يَتَأَخَّرْ أَحَدٌ بِلَا عُذْرٍ، وَمَنَعَ النَّبِيّ ﷺ منْ نَزَعَ لامَةَ الْحَرْبِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ، وَمِنْ رَمْزٍ بِعَينٍ وَإِشَارَةٍ بِهَا وَشِعْرٍ وَخَطٍّ وَتَعَلُّمِهَا.

(١) في (ج): "بدل آبق".

1 / 454