255

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ایڈیٹر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1428 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَالْمؤْمِنَاتِ، وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: "أَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ"، وَقَدْ تَمَّتْ الْخُطبَةُ، فَإِنْ سُقُوا وَإِلَّا عَادُوا ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ؛ فَإِنْ تَأهَّبُوا خَرَجُوا وَصَلَّوْهَا شُكْرًا للهِ وَإِلَّا لَمْ يَخرُجُوا وَشَكَرُوا اللهَ تَعَالى وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِنْ اسْتَسْقَوْا عَقِبَ صَلوَاتِهِمْ أَوْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، أَصَابُوا السُّنَّةَ.
وَسُنَّ وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ، وَتَوَضُّؤٌ وَاغْتِسَالٌ مِنْهُ، وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ وَثِيَابِهِ لِيُصِيَبهَا، وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إذَا سَال وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ صيِّبًا نَافِعًا" وَإنْ كَثُرَ مَطَرٌ حَتَّى خِيفَ مِنْهُ، سُنَّ قَوْلُ: "اللهم حَوَالينَا وَلَا عَلَينَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (١) الآيَةَ.
وَكَذلِكَ إذَا زَادَ مَاءُ نَهْرٍ بِحَيثُ يَضُرُّ، اُسْتُحِبَّ دُعَاءٌ لَيُخَفَّفَ عَنْهُمْ، وَيُصْرَفَ إلَى أَمَاكِنَ تَنْفَعُ؛ وَلَا يَضُرُّ. وَسُن دُعَاءٌ عِنْدَ نُزُولِ غَيثٍ، وَقَوْلُ: "مُطِرْنَا بَفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ"، وَيَحْرُمُ "بِنَوْءِ كَذَا"، وَإِضَافَةُ مَطرٍ لِنَوْءٍ دُونَ اللهِ اعْتِقَادًا كُفْرٌ إجْمَاعًا، وَلَا يُكْرَهُ فِي نَوْءِ كَذَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رَيِحٌ سَأَلَ اللهَ خَيرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ، وَمَا تَعَوَّذَ مُتَعوِّذٌ بِمِثْلِ الْمُعَوِّذَتَينِ وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ إذَا عَصَفَتْ بَك يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إني أَسْألُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ

(١) سورة البقرة: (٢٨٦).

1 / 257