299

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ایڈیٹر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
The Ash'aris
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
بنقيضه لمن أظهر ضد مَا أبطن من الْكفْر بِاللَّه تَعَالَى وَرَسُوله والطغاوة فِي الدّين والعداوة للْمُسلمين بل أَشد قبحا مِنْهُ جعل الْإِيمَان مُجَرّد الْإِتْيَان بالطاعات والتمسك بالعبادات لما فِيهِ من الْإِفْضَاء إِلَى هدم الْقَوَاعِد السمعية وَحل نظام الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَإِبْطَال مَا ورد فِي الْكتاب وَالسّنة من جَوَاز خطاب العاصى بِمَا دون الشّرك قبل التَّوْبَة بالعبادات الْبَدَنِيَّة وَسَائِر الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وصحتها مِنْهُ أَن لَو أَتَى بهَا وبإدخاله فِي زمرة الْمُؤمنِينَ وإدراجه فِي جملَة الْمُسلمين حَتَّى إِنَّه لَو مَاتَ فَإِنَّهُ يغسل وَيصلى عَلَيْهِ ويدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين وَلَو لم يكن مُؤمنا لما جَازَ القَوْل بِصِحَّة مَا أَتَى بِهِ من الْعِبَادَات وَلَا غير ذَلِك مِمَّا عددناه
وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَيْضا فَسَاد قَول الحشوية إِن الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بالجنان وَالْإِقْرَار بِاللِّسَانِ وَالْعَمَل بالأركان نعم لَا ننكر جَوَاز إِطْلَاق اسْم الْإِيمَان على هَذِه الْأَفْعَال وعَلى الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ أى صَلَاتكُمْ وَقَوله ﵇ الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ بَابا أَولهَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَآخِرهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق لَكِن إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لَهَا من جِهَة أَنَّهَا دَالَّة على التَّصْدِيق بالجنان

1 / 311