257

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ایڈیٹر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
The Ash'aris
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَالُوا وَلَيْسَ يلْزم من جَوَاز عروها فِي حَالَة الْوُجُود عَن كل وَاحِدَة من آحَاد الصُّور جَوَاز عروها عَن جَمِيع الصُّور لجَوَاز أَن يكون الشَّرْط فِي تحقق وجودهَا لَيْسَ إِلَّا وَاحِدَة من الصُّور على الْبَدَل كَيفَ وَأَن القَوْل بِجَوَاز عروها عَن كل مَا يقدر من الصُّور فِي حَالَة الْوُجُود غير مُسلم فَإِن مَا وَقع بِهِ الِاشْتِرَاك من الصُّورَة الجسمية وهى الأبعاد الَّتِى تشترك بهَا الْأَجْسَام فِيمَا بَينهَا من حَيْثُ هى اجسام لَا يجوز تبدلها أصلا وَإِن جَازَ القَوْل بتبدل غَيرهَا من الصُّور واتساع القَوْل فِي ذَلِك لَائِق بالقانون الحكمى وحقيق بالمنهج الفلسفى
وَهَذِه الشُّبْهَة فِي إِثْبَات الْمَادَّة هى مَا أوجبت لِلْجُمْهُورِ من الْمُعْتَزلَة اعْتِقَاد كَون الْمَعْدُوم شَيْئا وذاتا مُعينَة من غير أَن يصفوه بالوجود لَكِن مِنْهُم من أثبت لَهُ خَصَائِص الْوُجُود بأسرها حَتَّى التحيز للجوهر وَالْقِيَام بِالْمحل إِن كَانَ عرضا وَمِنْهُم من أثبت لَهُ خَصَائِص الْوُجُود غير هذَيْن وَمِنْهُم من لم يُطلق عَلَيْهِ اسْم الشيئية إِلَّا لفظا وَعبارَة فَقَط وسنستقصى الْكَلَام فِي الرَّد عَلَيْهِم إِذا انتهينا من الِانْفِصَال عَن شبه أهل الضلال إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالْجَوَاب
أما الشُّبْهَة الاولى
فمندفعة من جِهَة أَنه لَا مَانع من أَن يكون حُدُوث الْعَالم مُسْتَندا إِلَى إِرَادَة قديمَة اقْتَضَت حُدُوثه فِي الْوَقْت الذى حدث فِيهِ واقتضت اسْتِمْرَار عَدمه إِلَى ذَلِك الْوَقْت أَيْضا فَعِنْدَ ذَلِك لَا يكون الْحُدُوث والتجدد لتجدد شئ وَلَا لعدمه وَلَا يلْزم من وجوده أَن يكون مُقْتَضَاهُ مَوْجُودا مَعَ وجوده وَلَا يلْزم على هَذَا إِلَّا مَا ذَكرُوهُ فِي إبِْطَال القَوْل بِالصِّفَاتِ أَو استبعاد صَلَاحِية الارادة للتخصيص بِنَاء على أَن نِسْبَة جَمِيع الْأَوْقَات إِلَيْهَا نِسْبَة وَاحِدَة

1 / 268