246

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ایڈیٹر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
The Ash'aris
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
الحادثات بعد الْعَدَم سلم أَنه لَا أثر فِي الإيجاد لسبق الْعَدَم فَإِن ايجاد الموجد لَهُ إِمَّا أَن يتَعَلَّق بِهِ فِي حَال وجوده أَو فِي حَالَة عَدمه أَو فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعًا لَا جَائِز أَن يكون مُتَعَلقا بِهِ فِي حَال عَدمه إِذْ هُوَ الْمحَال وَبِه نفس فَسَاد الْقسم الثَّالِث أَيْضا فبقى أَن يكون مُتَعَلق بِهِ فِي حَال وجوده فَإِنَّهُ لَو قطع النّظر فِي تِلْكَ الْحَالة عَن الموجد لما وجد الْمَعْلُول وَلَيْسَ استناد الموجد إِلَى الموجد من جِهَة وجوده حَتَّى يطرد ذَلِك فِي كل مَوْجُود بل الصَّحِيح أَن إِسْنَاده إِلَيْهِ لَيْسَ إِلَّا من جِهَة إِمْكَانه وَذَلِكَ وَإِن استدعى سبق الْإِمْكَان على الْوُجُود بِالذَّاتِ فَهُوَ لَا يستدعى سبق الْعلَّة أصلا
ثمَّ وَلَو قيل إِنَّه مُسْتَند إِلَى الموجد من حَيْثُ وجوده فَإِنَّمَا يلْزم القَوْل بالاطراد أَن لَو وَقع القَوْل بالاشتراك بَين الموجودات فِي مُسَمّى الْوُجُود لَا فِي مُجَرّد التَّسْمِيَة كَمَا بَيناهُ من قبل
فَإِذا القَوْل بِإِبْطَال لُزُوم الْقدَم إِنَّمَا يلْزم أَن لَو جَازَ صُدُور الْعَالم عَمَّا صدر عَنهُ بِجِهَة الْقُدْرَة والإرادة وَلَا يخفى جَوَاز ذَلِك لضَرُورَة كَون البارى قَادِرًا مرِيدا كَمَا أسلفناه كَيفَ وسنبين اندراجه فِي طرف سبق الْعَدَم بطريقة جَامِعَة بَينهمَا وسبيل وَاحِد موصل إِلَيْهِمَا من غير احْتِيَاج إِلَى تَخْصِيص دَلِيل بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا

1 / 257