226

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ایڈیٹر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
The Ash'aris
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
يقْضى ببديهته على حسن الْعلم وَالْإِيمَان وقبح الْجَهْل والكفران من غير توقف على أَمر خَارج أصلا وَمن أنكر ذَلِك فَهُوَ لَا محَالة معاند مجاحد مَعَ أَن اتِّفَاق الْعُقَلَاء على ذَلِك مِمَّا يخصمه
قُلْنَا مَا ذكرتموه من الإلزامات واعتمدتموه من الخيالات مهما قطع النّظر فِيهَا عَمَّا ذَكرْنَاهُ من الْمَقَاصِد والأغراض فالترجيح لَا محَالة يكون مُمْتَنعا والمحتج بِهِ يكون مُنْقَطِعًا وَمهما لم يكن بُد من الْأَغْرَاض فِيمَا حكم الْعقل بحسنه أَو قبحه امْتنع أَن يكون ذَلِك لَهُ ذاتيا كَمَا مهدناه
وَمن قضى بِإِطْلَاق التحسين لما حسنه أَو التقبيح لما قبحه من غير اقْتِصَار على مُتَعَلق الْغَرَض فَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا لذهوله عَن محز الْغَلَط ومثار الفرط وَهُوَ إِمَّا حبه لنَفسِهِ وشغفه بِمَا تعلق بِهِ غضه فَإِنَّهُ قد يحكم إِذْ ذَاك قطعا بِحسن مَا وَافق غَرَضه وقبح مَا خَالفه من غير الْتِفَات إِلَى غَرَض الْغَيْر لكَونه غير مشغوف بِهِ وَذَلِكَ كمن يحكم بِحسن صُورَة مَا أَو قبحها لما وَافق من غَرَضه أَو خَالف مُطلقًا وَإِن جَازَ أَن يكون غَرَض غَيره مُخَالفا لغرضه
وَقد يكون ذَلِك لكَون مَا يحكم بحسنه أَو قبحه مِمَّا يُوَافق الْأَغْرَاض غَالِبا وَمُخَالفَة لَهَا نَادرا فَيحكم عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ حسنا أَو قبيحا مُطلقًا لخفاء مَوضِع الْمُخَالفَة عَلَيْهِ وندرته فِي وُقُوعه وَذَلِكَ كمن يحكم على الْكَذِب بِأَنَّهُ قَبِيح مُطلقًا فَلَا يلْتَفت إِلَى حسنه عِنْدَمَا يُسْتَفَاد بِهِ عصمَة دم نبى أَو ولى لندرته وخفائه فِي نَفسه ومثارات الْغَلَط فِي ذَلِك

1 / 237