222

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ایڈیٹر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف
The Ash'aris
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
أما قصَّة أَبى جهل فَلَا احتجاج بهَا فَإِن مَا كلفه بِهِ مُمكن فِي نَفسه ومتمكن مِنْهُ بِكَوْنِهِ مَقْدُورًا لَهُ فَلم يكن مَا أوجبناه من التَّمْكِين غير وَاقع وَلَا مُتَصَوّر
وَالْجَوَاب
إننا لَا ننكر كَون البارى تَعَالَى حكيما وَذَلِكَ بتحقق مَا يتقنه من صَنعته ويخلقه على وفْق علمه بِهِ وبإرادته لَا بِأَن يكون لَهُ فِيمَا يَفْعَله غَرَض ومقصود والعبث إِنَّمَا يكون لَازِما لَهُ بِانْتِفَاء الْغَرَض عَنهُ أَن لَو كَانَ قَابلا للفوائد والاغراض وَإِلَّا فتسميته غَرضا عَن طَرِيق التَّوَسُّع وَالْمجَاز هُوَ غير مُمكن كمن يصف الرِّيَاح فِي هبوبها والمياه عِنْد خريرها وَالنَّار عِنْد زئيرها بِكَوْنِهَا عابثة إِذْ لَا غَرَض لَهَا وَلَا غَايَة تستند إِلَيْهَا وَلَا يخفى مَا فِي ذَلِك من التحجير بِوَضْع مَا أصل لَهُ فِي الْوَضع
وَأما تقبيح صدوره من البارى تَعَالَى فمبنى على فَاسد أصلهم فِي التحسين والتقبيح وَالرَّدّ عَلَيْهِم فِي ذَلِك يستدعى تَقْرِير الْمَذْهَب من الْجَانِبَيْنِ وتمهيد الْقَاعِدَة من كلا الطَّرفَيْنِ فَنَقُول
مُعْتَقد الْمُعْتَزلَة أَن الْحسن والقبح لِلْحسنِ والقبيح صِفَات ذاتيات وَوَافَقَهُمْ على ذَلِك الفلاسفة ومنكروا النبوات ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فِي مدارك الْإِدْرَاك لذَلِك فَقَالَت الْمُعْتَزلَة

1 / 233