غاية المرام في علم الكلام
غاية المرام
تحقیق کنندہ
حسن محمود عبد اللطيف
ناشر
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
پبلشر کا مقام
القاهرة
اصناف
عقائد و مذاہب
فِي التَّخْصِيص بالأحوال والأقات وَمَعَ اخْتِلَاف التأثيرات لَا بُد مِمَّن اخْتِلَاف المؤثرات وَإِلَّا كَانَ صُدُور أحد الْمُخْتَلِفين من جِهَة مَا صدر الْمُخَالف الآخر وَهُوَ محَال وَهَذَا خلاف الْكَلَام فَإِن تعلقه بمتعلقاته لَا يُوجب تَأْثِيرا مُخْتَلفا وَكَذَا كل صفة على انفرادها
وَهُوَ غير سديد فَإِنَّهُ لَو وَجب القَوْل بمخالفة الْقُدْرَة للإرادة لاخْتِلَاف التأثيرات فَذَلِك يُوجب الِاخْتِلَاف فِي نفس الْإِرَادَة وَنَفس الْقُدْرَة وكل صفة من الصِّفَات وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك من جِهَة أَن تأثيرات الْإِرَادَة مُتعَدِّدَة فَإِن تَخْصِيص الْحَادِث فِي الأمس غير تَخْصِيصه فِي الْيَوْم أَو الْغَد وَكَذَلِكَ مَا يخص بِالْقُدْرَةِ فَإِن إِيجَاد زيد لَيْسَ هُوَ نفس إِيجَاد عَمْرو لَا سِيمَا إِذا قُلْنَا إِن الْوُجُود لَيْسَ بزائد على الْمَوْجُود وَإِذا كَانَت التأثيرات مُتَغَايِرَة فإمَّا أَن تتحد من كل وَجه اَوْ تخْتَلف من كل وَجه أَو تتحد فِي وَجه وتختلف فِي وَجه اخر فَإِن اتّحدت من كل وَجه فَلَا تعدد وَقد فرضت مُتعَدِّدَة فبقى أَن تكون مُخْتَلفَة إِمَّا من كل وَجه أَو من وَجه وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فهى مُخْتَلفَة فَيجب أَن يكون الْمُؤثر لَهَا مُخْتَلفا فَإِن لم يجب أَن يكون مُخْتَلفا فَلَا أقل من أَن يكون معتددا
فَإِن قيل تاثير الْقُدْرَة وَاحِد قي حقيقتة وَمَعْنَاهُ وَاحِد فِي ماهيته فَإِن الإيجاد من حَيْثُ هُوَ إِيجَاد لَا يخْتَلف وَكَذَلِكَ تَخْصِيص الْإِرَادَة بِالْوَقْتِ وَاحِد لَا يخْتَلف من حَيْثُ هُوَ كَذَلِك وَمَا وَقع بِهِ الِاخْتِلَاف فِي تأثيرات الْقُدْرَة اَوْ الْإِرَادَة فَلَيْسَ اخْتِلَافا ذاتيا دَاخِلا فِي التَّأْثِير من حَيْثُ هُوَ تَأْثِير تِلْكَ الصّفة الْمَخْصُوصَة وَإِنَّمَا هُوَ عَائِد إِلَى أُمُور خَارِجَة عرضية وَكَذَا فِي كل صفة على حِدة وَذَلِكَ مِمَّا يُوجب الِاخْتِلَاف فِي نفس التَّعَلُّق أصلا
1 / 119