837

غریبین فی القرآن والحدیث

الغريبين في القرآن والحديث

ایڈیٹر

أحمد فريد المزيدي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

شفعاء﴾ فقد بين الله إظهارهم الندامة ثم قال: ﴿وأسروا الندامة﴾.
ومحال أن يكون هذا القول بلا فائدة، فالمعنى أنهم أظهروا/ الندامة وخفيت لهم ندامة لأنهم لم يستطيعوا أن يظهروا كل ما في قلوبهم عجزًا عن ذلك فصارت لهم الحالتان، حالة الإظهار وحالة الإسرار فيما عجزوا عن إسراره، قال أبو داود:
إذا ما تذوقها شارب .... أمر اختيالًا وأبدى اختيالًا
وقوله تعالى: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ الواحدة سريرة وهي الأعمال التي أسرها العباد.
وقوله تعالى: ﴿يعلم السر وأخفى﴾ السر: ما تكلم به في خفاء. وأخفى منه ما أضمر مأخوذ من سرار حرة الوادي وهي بطنانه وسر الشيء خياره.
قوله تعالى: ﴿لا تواعدوهن سرًا﴾ قال أبو عبيدة: السر الإفصاح بالنكاح، ويقال للمجامعة أيضًا سر، وللزنى سر، ولفرجي الرجل والمرأة سر.
وفي الحديث: (هل صمت من سرار هذا الشهر شيئًا) أي من آخره والسرار ليلة يستسر الهلال وسرر الشهر مثله، وقال ابن السكيت سرار الشهر وسراره - بالكسر والفتح قال الفراء: والفتح أجود.
وفي حديث ظبيان بن كداد الوافد على رسول الله ﷺ: (نحن قوم من سرارة مذحج) يعني من خيارهم وسرارة الهادي وسطه وخير موضع فيه.

3 / 886