17

غریب قرآن

غريب القرآن في شعر العرب ((مسائل نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس - رضي الله عنه وعن أبيه))

قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير القرآن والفتيا «١٨» بما لا علم له به. فقاما إليه فقالا: يا ابن عباس، ما يحملك على تفسير القرآن والفتيا بما لا علم لك به. آشيئا «١٩» سمعته من رسول الله ﷺ أم هذا منك تخرّصا «٢٠»، فإن كان هذا منك تخرّصا فهذه والله الجرأة على الله ﷿. فقال ابن عباس مجيبا لنافع بن الأزرق: لا والله، ما هذا مني تخرّصا، لكنه علم علمنيه الله، ولكني سأدلك على من هو أجرأ مني يا ابن الأزرق؟. قال: دلّني عليه. فقال: رجل تكلم بما لا علم له به، أو رجل كتم الناس علما علّمه الله ﷿، فذاك أجرأ مني يا ابن الأزرق. وقال نجدة: فإنك تريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله ﷿، فتفسره لنا، وتأتينا بمصداقه من كلام العرب، فإن الله ﷿ أنزل القرآن بلسان عربي مبين. قال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما تجدا علمه عندي حاضرا إن شاء الله تعالى.

(١٨) الفتيا: من فتى ويفتي: والفتوى: جمع فتاوي وفتاو: الحكم الشرعي الذي بيّنه الفقيه لمن سأله عنه. (١٩) آشيئا: ال آحرف نداء للبعيد. (٢٠) التخرّص: الكذب. وتخرّص عليه: كذب وافترى بالباطل.

1 / 27