714

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ایڈیٹر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

دمشق

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "لَقَدْ وَقَعْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ" فَقَالَ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلا وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ"١.
فالطَامَّة الدَّاهِيَة العَظِيمَة وأَصْلُهَا مِن قَوْلِك طَمَّ المَاءُ إذا عَظُمَ وارْتَفَعَ.
ومِن هَذَا قَوْلُهُم جَاءَ فُلانُ بِالطِّمّ والرِّمّ فَالطِّمّ المَاءُ الكَثيِر والرِّمُ مَا يحمله المَاءُ مِن قُمَاشٍ وغُثَاءٍ وَنَحْوِهُ.
ويُقَالُ: بَلِ الرَّمِ العِظَامُ البَاليةُ ويُقَالُ: جَاءَ بالطِّمّ والرِّمّ بِكَسْرِ الطَّاء فإذا أُفْرِدَت الطِّمّ ولَمْ تذكر بعد الرِّمّ فُتِحَت الطَّاءُ فَقُلْتُ جَاءَ بالطِّمِّ يَا هَذَا.
وَالطِّمْطَامُ مُعْظَمُ مَاءِ الْبَحْرِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ وَلَوْلا مكاني لكان في الطمطام".

١ في دلائل البيهقي "٢/ ١٦٥" أن عليا ﵁ قال: هذا لأبي بكر فقال أبو بكر: "أجل أبا حسن ما من طامة".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ دَعَا فِي مَرَضِهِ بِدَوَاةٍ وَمِزْبَرٍ فَكَتَبَ اسْمَ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ ١.
ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ فِي إِسْنَادٍ لَهُ.
المِزْبَرُ القَلَمُ ويُقَالُ: زَبَرْتُ الكِتَابَ أَزْبِرُهُ وأَزْبُرُهُ وذَبَرْتُهُ أَذْبِرُهُ وأَذْبُرُه.
وسُمِّيَ الكِتَابُ زَبُورًا عَلَى أَنَّهُ مَزْبُورٌ كَقَوْلِهِم حَلُوبٌ بِمَعْنَى مَحْلُوبٌ ورَكُوبٌ بمعنى مركوب.

١ الفائق "زبر" "٢/ ١٠٣" والنهاية "٢/ ٢٩٣".

2 / 29