672

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ایڈیٹر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

دمشق

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
إِلَيْهِ مرة بعد أُخْرَى فيَقُوله. يُقالُ: ثابَتْ إلى المريض نَفْسُه إذَا رجَعتْ إِلَيْهِ قُوَّتُه. وثابَ إلى المَرْءِ عَقْلُه. ومنه اشْتُقّ الثّوابُ وتأويلُه ما يَثُوب إليك من فَضْلِ الله في جزاء الأعمال الصالحة وبه سُمِّيَت المرأةُ ثَيِّبًا وذلك لأنّها تَثُوبُ إلى أهْلِها من بيت زوجها.
وهذه مُقطَّعاتُ من الحديث لم يَحْضُرْني إسْنادُها:
جاء في الحديث: أَنّ النَّبِيّ ﵇ أَتى قومَه فأَضَلَّهُم ١.
حدّثني الحسن بْن خَلاد قَالَ: سَمِعْتُ أبا مُوسَى الَّذِي يُعرفَ بالحامِض يرويه قَالَ: ومعناهُ أَنَّهُ وَجَدَهم ضُلالًا
تقولُ العَربُ أتيتُ بَني فُلان فأحمدْتُهم أي وجَدْتُهم محمودِين وأبْخَلْتهُم وجَدْتُهم بُخَلاءَ. وأَضْلَلْتهُم وجَدْتُهم ضُلالًا. قَالَ الشاعرُ:
أَوْ وَجْد شيْخٍ أَضَلَّ ناقَته ... حينَ تولَّى الحجِيجُ واندَفَعُوا
ومن هذا قولُ عَمْرو بْن مَعدي كَرِب لبِني سُلَيْم: يا بني سليم قاتَلْناكُم فَما أَجْبنَّاكُم وهاجَيْناكم فَما أَفْحمْناكم وسألْناكُم فَما أبْخلْناكُم يُريدُ ما وجَدْنَاكم جُبنَاءَ ولا بُخلاءَ ولا مُفْحَمِين وقال آخرُ:
فأَصْمَمْتُ عَمرًا وأعَميْتُه ... عَنِ الجُود والفَخر يَوْمَ الفخار ٢
أي وَجَدْتهُ أَصمَّ أعمى.

١ الفائق "ضلل" ٢/ ٣٤٦ والنهاية "ضلل" ٣/ ٩٨.
٢ اللسان والتاج "فخر".
وفي حديثه: أن خُلُقَه كَانَ سَجِيَّة ولم يكن تَلَهْوُقًا ١.
التَّلَهْوُقُ: التَّصَنُّع في الكلام والحديث. يُقالُ لَهْوقَ الرَّجُلُ بلسانه إذَا أظهر من القَوْل ما لا يُضْمرُه بقلبه.

١ في الفائق "لهق" ٢/ ٣٣٥ وقال الزمخشري: وعنجي أنه تفوعل من اللهق وهو الأبيض في موضع الكريم لنقاء عرضه مما يدنسه من ملامات اللئام وفي النهاية "لهق" ٤/ ٢٨٢.

1 / 716