غريب الحديث
غريب الحديث للخطابي
ایڈیٹر
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
دمشق
والدِّمَاعُ ١ في مَجْرى الدَمْع وأنشدني أبو عُمَر عن أبي العباس ثعْلب:
يا مَنْ لِعَيْنٍ لاتَنِي تَهْماعا ... قدْ ترك الدَمْعُ بها دِمَاعا ٢
أي بقى لَهُ أَثرٌ من البُكاء. كأنّهُ وَسْمٌ. قَالَ الأصمعيُّ: يُقالُ علطَهُ بِشَرٍّ إذا وسمَهُ بِهِ وقالَ الهُذَليّ:
فلا والله نادى الحيُّ ضَيْفي ... هُدُوءًا بالمساءَة والعِلاط ٣
وقال أبو عُمَر ٤: الصَيْعريّة سِمَةٌ في العُنق. وقال المُسيَّبُ بْن عَلَسٍ:
وقدْ أتنَاسى الهمَّ عند احتضَاره ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَريّة مُكدَمِ ٥
فيُقالُ: إنّ طرفةَ مرَّ بِهِ وهو صبيٌّ فسمعه يُنشد هذا البيْت فَقَالَ: اسْتنْوقَ الجَملُ ٦ فصار مَثَلًا وذلك لأَن الصيعرية سمة للنوق خاصة.
١ الوسيط "دمع": الدماع ككتاب من سمات الإبل في مجرى الدمع وهو خط صغير.
٢ اللسان والتاج "دمع" دون عزو برواية: "دماعا" كغراب. وهو ماء العين من علة أو كبر ليس الدمع.
٣ شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٦٩ وهو للمتنخل الهذلي. يقول لا والله لا ينادي الحي ضيفي بعد هدوء بالمساءة والعلاط. يقال: علطهبشر: أي ترك عليه مثل علاط البعير.
٤ م، ح: "أبو عمرو".
٥ اللسان والتاج "صعر" وعزي للمتلمس وهو في ديوانه /٣٢٠ ضمن ثلاثة أبيات.
٦ اللسان "نوق’ صعر" والمستقصي ١/ ١٥٨.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَافِعِ بْنِ وَدِيعَةَ فَلَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ نَتَرَهُ نَتْرًا شَدِيدًا وَقَالَ لَهُ: أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ١.
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ المغازي.
١ سيرلا ابن هشام ٢/ ١٢٥.
1 / 458