256

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ایڈیٹر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

دمشق

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
وقد جُئِفَ الرجلُ. ومن أسماه الجُودُ والجُوسُ وقال أبو خِراش الهُذَلِيّ:
تَكادُ يداه تُسلِمانِ رداءَه ... من الجُودِ لمّا استقبلتْه الشَّمائل ١
والدَّيْقُوع من الجوع أشدّه. يقال جوع دَيقوعٌ وقال بعض الأعراب:
أقول بالمِصْر لمَّا ساءَني شِبَعِي ... أَلا سَبِيلَ إلى أرضٍ بها الجُوع
أَلا سَبِيل إلى أرضٍ بها غَرَثٌ ... جوعٌ يُصَدَّعُ منه الرأس ديقوع ٢
وقوله: بين طُنُبَي المدينة: أي بين طرفي المدينة والطُّنُبُ من أَطْناب الفُسطاط شبَّه حَوْزَةَ المدينة بالفُسطاط قَالَ ذو الرُّمّة وذكر ثَورًا أَوَى إلى شجرة:
إذا أراد انكِنَاسًا فيه عَنَّ ... له دون الأَرومة من أَطْنابها طُنُب ٣
جعل أصول الشَّجر وعُروقها أطنابًا لها وقال ابنُ هرمة:
إن امرأ جَعَل الطريقَ لبَيْتِه ... طُنُبًا وأنكر حقَّه لَلَئِيمُ ٤
والأصل في هذا أن العربَ نازلة العَمَد وإنما كانوا يضربون بيوتهم بأطناب ويثبِّتونها بأوتاد ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي

١ شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٢٢. يقول يداه لاتحبسان شيئا من ماله: أي يعطي إذا هاجت الشمال في الشتاء.
٢ اللسان والتاج "دقع".
٣ الديوان/٢١ برواية: "إذا أراد انكراسا". وجاء في شرح الديوان: انكراسا أي دخولا وانضماما.
٤ الديوان /١٩٤.

1 / 300