غاندي السيرة الذاتية
غاندي السيرة الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة
اصناف
ومن الرغبة تتولد نيران الشهوة الجامحة،
ومن الشهوة يولد الطيش والتهور،
وبذلك تخون المرء الذاكرة،
فتقضي على الغايات النبيلة،
وتستنزف العقل،
فتمحق الغاية والعقل والإنسان.
وقد تركت هذه الكلمات عظيم الأثر في قلبي، ولا يزال صداها يتردد في أذني، فوجدت أن قيمة الكتاب لا تقدر بثمن، وقد أخذ هذا الانطباع في النمو حتى أصبحت أؤمن بأن هذا الكتاب هو الأكثر واقعية في تناول معرفة الحقيقة، وقد قدم لي مساعدة جليلة في الأوقات العصيبة. قرأت تقريبا جميع الترجمات الإنجليزية التي تناولت «الجيتا»، وأرى أن أفضلها ترجمة السير إدوين أرنولد. فقد كان أمينا في نقل النص، بالإضافة إلى أن ترجمته تبدو كنص إبداعي وليس عملا مترجما. ومع أني قرأت «الجيتا» مع هذين الصديقين، لا أزعم أنني تدارستها وقتها، فلم أبدأ في قراءة الكتاب بصورة يومية إلا بعد مرور بضع سنوات.
واقترح علي الأخوان قراءة كتاب «ضياء آسيا»
The Light of Asia
لكاتبه إدوين أرنولد، وقد كنت وقتها لا أعلم أن للسيد أرنولد كتبا غير الأنشودة السماوية. وقد قرأت الكتاب بلهفة أكبر من «الباجافاد جيتا»، ومنذ أن بدأت في قراءته لم أستطع الكف عن القراءة، وفي إحدى المرات، اصطحبني الأخوان إلى بلافاتسكي لودج، وهناك تعرفت إلى السيدة بلافاتسكي والسيدة بيسانت. كانت السيدة بيسانت قد التحقت حديثا بالجمعية، وقد تابعت المناقشة التي دارت حول اعتناقها للثيوصوفية باهتمام بالغ. ونصحني الأصدقاء بالانضمام للجمعية، لكنني رفضت بلباقة، وقلت لهم: «نظرا لمعرفتي المتواضعة بديني، لا أرغب في الانضمام إلى أي منظمة دينية.» يحضرني أنني قد قرأت - بناء على اقتراح الأخوين - كتاب السيدة بلافاتسكي الذي يحمل عنوان «مدخل إلى الثيوصوفية»
نامعلوم صفحہ