66

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْأُضْحِيَّةُ بِالنِّيَّةِ؟ قَالُوا: إنْ كَانَ فَقِيرًا وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِنِيَّتِهَا ٧٩ - تَعَيَّنَتْ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَمْ تَتَعَيَّنْ. ٨٠ -
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ مُطْلَقًا فَيَتَصَدَّقُ بِهَا الْغَنِيُّ بَعْدَ أَيَّامِهَا حَيَّةً. ٨١ -
وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهَا مَقَامَهَا، كَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ. قَالُوا: وَالْهَدَايَا كَالضَّحَايَا
٨٢ - وَأَمَّا الْعِتْقُ فَعِنْدَنَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَضْعًا بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ وَلَا عِبَادَةَ لَهُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ إلَخْ.
بِشَرْطِ أَنْ يَتَلَفَّظَ الْفَقِيرُ بِلِسَانٍ.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَلَفَّظْ فَلَا تَتَعَيَّنُ.
(٨٠) قَوْلُهُ: وَلِلصَّحِيحِ إلَخْ.
قِيلَ لَا يَلْزَمُ إذَا نَوَى بِهِ أَنْ يُضَحِّيَ. وَلَمْ يَتَلَفَّظْ وَقْتَ شِرَائِهَا.
لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَنِيًّا لَا تَجِبُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ فَلَهُ بَيْعُهَا وَإِنْ فَقِيرًا، ذَكَرَ فِي الشَّافِي أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ بِالنِّيَّةِ وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا.
إلَّا أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا.
(٨١) قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهَا مَقَامَهَا إلَخْ.
كَذَا فِي النُّسَخِ وَقِيلَ: عَلَيْهِ يَتَأَمَّلُ فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَإِنَّهُ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَلَعَلَّ مُرَادَهُ إذَا هَلَكَتْ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: فَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ الْإِقَامَةُ عَلَى الْغَنِيِّ إذَا هَلَكَتْ لَيْسَ بِوَاجِبَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعَيْنِيِّ وَغَيْرُهُ بِخِلَافِ الْفَقِيرِ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ اللَّامُ فِي لِقَوْلِهِ لَهُ بِمَعْنَى " عَلَى " عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]
(٨٢) قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْعِتْقُ.
فَعِنْدَنَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَضْعًا، يَعْنِي وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ مَا تَعَبَّدَ بِهِ بِشَرْطِ النِّيَّةِ وَمَعْرِفَةِ الْمَعْبُودِ، وَالْقُرْبَةُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ الْمُتَقَرَّبِ إلَيْهِ وَهِيَ تُوجَدُ بِدُونِ الْعِبَادَةِ فِي الْقُرْبَةِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ كَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ

1 / 74