غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يُقَالُ لَنَا: وَطْءٌ خَلَا عَنْ الْحَدِّ وَالْعُقْرِ، بِخِلَافِ مَا إذَا طَاوَعَتْهُ أَمَةٌ ٤ - لِكَوْنِ الْمَهْرِ حَقَّ السَّيِّدِ
، وَخَرَجَ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَوْلُ أَصْحَابِنَا ﵏: إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي امْرَأَةٍ، وَكَانَتْ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الْأَوْلَى؛ لِكَوْنِهِ دَلِيلًا عَلَى سَبْقِ عَقْدِهِ.
٥ - وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّ الزَّوْجَةَ فِي يَدِ الزَّوْجِ؛ لِمَا قَدَّمْنَاهُ؛ وَلِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ التَّخَالُفِ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا مُعَلِّلِينَ بِأَنَّهَا فِي يَدِ الزَّوْجِ فَهِيَ، وَمَا فِي يَدِهَا فِي يَدِهِ فَيُقَالُ فِي أَصْلِ الْقَاعِدَةِ: الْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ يَدِ أَحَدٍ، ٦ - إلَّا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهَا فِي يَدِ زَوْجِهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ التَّاسِعَ عَشَرَ مَا نَصُّهُ: امْرَأَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ يَدَّعِي أَنَّهَا امْرَأَتُهُ، وَفِي خَارِجٍ يَدَّعِيهَا، وَهِيَ تُصَدِّقُهُ؛ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الدَّارِ، فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْيَدَ تَثْبُتُ عَلَى الْحُرَّةِ بِحِفْظِ الدَّارِ كَمَا فِي الْمَتَاعِ (انْتَهَى)
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٤) قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْمَهْرِ حَقَّ السَّيِّدِ أَقُولُ: الْمُنَاسِبُ فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يُقَالَ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ بِخِلَافِ الْحُرَّةِ
[وَخَرَجَ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي امْرَأَةٍ وَكَانَتْ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا]
() (٥) قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّ الزَّوْجَةَ فِي يَدِ الزَّوْجِ يَعْنِي؛ لِيُظْهِرَ بِذَلِكَ مُنَافَاةَ الْمَسْأَلَةِ لِلْقَاعِدَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنْ لَا مُنَافَاةَ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَوْنِ الْحُرِّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ كَوْنُهُ لَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ اسْتِيلَاءَ الْغَصْبِ وَالْمِلْكِ، وَكَوْنُ الزَّوْجَةِ فِي يَدِ الزَّوْجِ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الدُّخُولَ تَحْتَ الْيَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْقَاعِدَةِ أَعَمُّ مِنْ الْغَصْبِ، وَالْمِلْكِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ.
(٦) قَوْلُهُ: إلَّا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهَا فِي يَدِ زَوْجِهَا قِيلَ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدُّخُولَ تَحْتَ الْيَدِ أَعَمُّ مِنْ الْغَصْبِ، وَالْمِلْكِ، وَإِلَّا فَقَصْرُهُ عَلَى الْغَصْبِ، وَالْمِلْكِ لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ
1 / 390