غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ فِي مَحَاضِرِهِمْ لَا، فَأَوْرَدُوا عَلَيْهِ أَجْوِبَتَهُ فِي سِجِلَّاتٍ كُتِبَتْ بِتِلْكَ النُّسْخَةِ بِعَيْنِهَا بِنَعَمْ؛ فَقَالَ: إنَّكُمْ لَا تُفَسِّرُونَ الشَّهَادَةَ، وَقَبْلَك الْقَاضِي عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ وَقَبْلَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ، وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمَا؛ فَأَمَّا أَنْتَ وَأَمْثَالُك لَا تَثِقُ بِالْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْسِيرِ.
وَعَنْ السَّيِّدِ الْإِمَامِ أَبِي شُجَاعٍ قَالَ: كُنَّا نَتَسَاهَلُ فِي ذَلِكَ كَمَشَايِخِنَا حَتَّى طَالَبْتُهُمْ بِتَفْسِيرِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَأْتُوا بِهَا صَحِيحَةً فَتَحَقَّقَ عِنْدِي أَنَّ الصَّوَابَ هُوَ الِاسْتِفْسَارُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ: الْأَصْلُ فِي الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ أَنْ يُبَالَغَ فِي الذِّكْرِ وَالْبَيَانِ بِالصَّرِيحِ، وَلَا يُكْتَفَى بِالْإِجْمَالِ حَتَّى قِيلَ: لَا يُكْتَفَى فِي الْمَحَاضِرِ بِأَنْ يَكْتُبَ حَضَرَ فُلَانٌ وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانًا فَادَّعَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ، إلَى أَنْ قَالَ، وَكَذَا لَا يُكْتَفَى بِذِكْرِ قَوْلِهِ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الِاسْتِشْهَاد مَا لَمْ يَذْكُرْ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا، إلَى أَنْ قَالَ: وَيُكْتَبُ فِي السِّجِلِّ حُكْمُ الْقَاضِي، وَلَفْظُ الشَّهَادَةِ بِتَمَامِهَا.
وَلَا يُكْتَفَى بِمَا يُكْتَبُ ثَبَتَ عِنْدِي عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحَوَادِثُ الْحُكْمِيَّةُ إلَى آخِرِهِ، وَحَكَى فِيهَا وَاقِعَةَ الْحَلْوَانِيِّ مَعَ قَاضِي عَنْبَسَةَ إلَى أَنْ قَالَ: وَالْمُخْتَارُ فِي هَذَا الْبَابِ ١٩ - أَنْ يُكْتَفَى بِهِ فِي السِّجِلَّاتِ دُونَ الْمَحَاضِرِ؛ لِأَنَّ السِّجِلَّ يُرَدُّ مَنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ فِي السِّجِلَّاتِ دُونَ الْمَحَاضِرِ: يُخَالِفُهُ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّهَادَةِ فِيهِمَا كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي الْبَحْرِ قُبَيْلَ بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.
1 / 331