272

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
آخَرَ وَلَا شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ.
تَنْبِيهٌ: يُتَحَمَّلُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ؛ لِأَجْلِ دَفْعِ ضَرَرِ الْعَامِّ.
وَهَذَا مُقَيِّدٌ لِقَوْلِهِمْ: الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ
١٧ - وَعَلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: جَوَازُ الرَّمْيِ إلَى كُفَّارٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْقِسْمَةِ وَلَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ يُجْبَرُ.
كَذَا عَنْ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَتَفْسِيرُ الْجَبْرِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْهُ الشَّرِيكُ أَنْفَقَ عَلَى الْعِمَارَةِ، وَرَجَعَ عَلَى الشَّرِيكِ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقَ.
وَفِي الشَّهَادَاتِ الْفُضْلَى لَوْ هَدَمَاهُ، وَامْتَنَعَ أَحَدُهُمَا يُجْبَرُ، وَلَوْ انْهَدَمَ لَا يُجْبَرُ.
وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ نِصْفَ مَا أَنْفَقَ فِيهِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ بِلَا قَضَاءٍ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ كَذَا فِي الْفَتْحِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ هَدَمَ ذُو السُّفْلِ سُفْلَهُ، وَذُو الْعُلُوِّ عُلُوَّهُ أَخَذَ ذُو السُّفْلِ بِنَاءَ سُفْلِهِ، وَإِذَا فَوَّتَ عَلَيْهِ حَقًّا لَحِقَ بِالْمِلْكِ فَيَضْمَنُ كَمَا لَوْ فَوَّتَ عَلَيْهِ مِلْكًا (انْتَهَى) .
فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا جَبْرَ عَلَى ذِي الْعُلُوِّ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْفَتْحِ خِلَافُهُ (انْتَهَى) .
وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا بَنَى صَاحِبُ السُّفْلِ سُفْلَهُ وَطَلَبَ مِنْ ذِي الْعُلُوِّ بِنَاءَ عُلُوِّهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ وَلَوْ انْهَدَمَ السُّفْلُ بِغَيْرِ صُنْعٍ مِنْ صَاحِبِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ لِعَدَمِ التَّعَدِّي.
وَلِصَاحِبِ الْعُلُوِّ أَنْ يَبْنِيَ بَيْتًا وَيَبْنِيَ عَلَيْهِ عُلُوَّهُ ثُمَّ يَرْجِعَ وَيَمْنَعَهُ مِنْ السَّكَنِ حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ؛ لِكَوْنِهِ مُضْطَرًّا كَمُسْتَعِيرِ الرَّهْنِ إذَا قَضَى الدَّيْنَ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَوْ انْهَدَمَ الْعُلُوُّ وَالسُّفْلُ فَكَذَلِكَ، ثَمَّ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ أَوْ بِمَا أَنْفَقَ قَبْلُ إنْ كَانَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ مُضْطَرًّا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ بِقِيمَةِ السُّفْلِ مَبْنِيًّا لَا بِمَا أَنْفَقَ.
وَقِيلَ: إنْ بَنَى بِأَمْرِ الْقَاضِي يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ، وَإِلَّا رَجَعَ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ
كَذَا فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَإِذْنُ الشَّرِيكِ كَإِذْنِ الْقَاضِي فَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ، كَمَا حَرَّرَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ.
وَإِذْ قُلْنَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ فَهَلْ الْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْبِنَاءِ أَوْ وَقْتَ الرُّجُوعِ؟ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَالصَّحِيحُ: وَقْتُ الْبِنَاءِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَبْنِيَّ يُبْنَى عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ أَوْ عَلَى مِلْكِ الْبَانِي ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْهُ (انْتَهَى) (١٧) قَوْلُهُ: وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِمْ: الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ.
قِيلَ عَلَيْهِ: لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ إطْلَاقٌ حَتَّى يُجْعَلَ هَذَا مُقَيِّدًا لَهُ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ، وَإِذَا أُزِيلَ

1 / 280