241

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَقَلِيلُ الدُّخَانِ النَّجِسِ، وَمَنْفَذُ الْحَيَوَانِ،
، ١٥ - وَالْعَفْوُ عَنْ الرِّيحِ، وَالْفُسَاءِ، إذَا أَصَابَ السَّرَاوِيلَ الْمُبْتَلَّةَ، وَالْمَقْعَدَةَ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ، وَكَانَ الْحَلْوَانِيُّ لَا يُصَلِّي فِي سَرَاوِيلِهِ، وَلَا تَأْوِيلَ لِفِعْلِهِ إلَّا التَّحَرُّزُ مِنْ الْخِلَافِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُنَا بِأَنَّ النَّارَ مُطَهِّرَةٌ لِلرَّوْثِ، وَالْعَذِرَةِ، فَقُلْنَا بِطَهَارَةِ رَمَادِهِمَا تَيْسِيرًا، وَإِلَّا لَزِمَتْ نَجَاسَةُ الْخُبْزِ فِي غَالِبِ الْأَمْصَارِ،
١٦ - وَمِنْ ذَلِكَ طَهَارَةُ بَوْلِ الْخُفَّاشِ وَخُرْئِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لَاحِقٍ، حَتَّى قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِلْبُرْهَانِ إبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ: الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ فَمِ النَّائِمِ طَاهِرٌ، وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ إنْ جَفَّ وَبَقِيَ لَهُ أَثَرٌ أَيْ رِيحٌ، أَوْ لَوْنٌ بِأَنْ كَانَ مُنْتِنًا، أَوْ أَصْفَرَ فَهُوَ نَجِسٌ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْغَالِبَ كَوْنُهُ مِنْ الْبَلْغَمِ، وَهُوَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ مَا كَانَ مُتَغَيِّرًا، فَالظَّاهِرُ كَوْنُهُ مِنْ الْمَعِدَةِ وَمَا خَرَجَ مِنْهَا نَجِسٌ، وَاسْتَثْنَاهُمَا الْبَلْغَمُ لِلزَّوْجَةِ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ، عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قُرْحَةٍ وَنَحْوِهَا أَيْضًا، وَقَالَ فِي الْمُلْتَقَطِ: هُوَ طَاهِرٌ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ الْجَوْفِ، وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الْمُحِيطِ، فَإِنَّ تَغَيُّرَ اللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْجَوْفِ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ قُرْحَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا فَلَا خَفَاءَ فِي نَجَاسَتِهِ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ
(١٤) قَوْلُهُ: وَقَلِيلُ الدُّخَانِ النَّجِسِ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ دُخَانَ النَّجَاسَةِ نَجِسٌ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ.
(١٥) قَوْلُهُ: وَالْعَفْوُ عَنْ الرِّيحِ وَالْفُسَاءِ عَطْفٌ عَلَى الرِّيحِ، عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَمَا ذَكَرَ مِنْ الْعَفْوِ الْمُقْتَضِي لِلنَّجَاسَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ، وَالصَّحِيحُ طَهَارَةُ عَيْنِهَا. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: عَفَى عَنْ كَذَا، وَكَذَا أَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ مَعَ أَنَّ مَظِنَّةَ النَّجَاسَةِ لِانْتِفَائِهِ عَنْهَا.
(١٦) قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ طَهَارَةُ بَوْلِ الْخُفَّاشِ هُوَ كَرُمَّانِ الْوَطْوَاطِ سُمِّيَ بِهِ لِصِغَرِ عَيْنِهِ وَضَعْفِ بَصَرِهِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. وَيُقَالُ لَهُ الْخَطَّافُ لِأَنَّهُ يَخْطَفُ الْبَعُوضَ، وَهُوَ طَعَامُهُ كَمَا قَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ.
فِيهِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ. قَالَ: وَلَا بَوْلَ لِغَيْرِهَا مِنْ

1 / 249