196

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ مَعَ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا فَقِيلَ: أَقَلُّهُ اثْنَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ وَعَلَيْهِ مَبْنَى الْإِقْرَارِ.
٢٨ - قَاعِدَةٌ مَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَ شَيْئًا أَمْ لَا ٢٩ - فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ وَتَدْخُلُ فِيهَا قَاعِدَةٌ أُخْرَى مَنْ تَيَقَّنَ الْفِعْلَ وَشَكَّ فِي الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ حَمَلَ عَلَى الْقَلِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ ٣٠ - لَا أَنْ تَشْتَغِلَ الذِّمَّةُ بِالْأَصْلِ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْيَقِينِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى قَاعِدَةٍ ثَالِثَةٍ هِيَ مَا ثَبَتَ بِيَقِينٍ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ غَالِبُ الظَّنِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[قَاعِدَةٌ مَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَ شَيْئًا أَمْ لَا فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ]
قَوْلُهُ: قَاعِدَةٌ: مَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَ. فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: اعْلَمْ أَنَّ مُرَادَ الْفُقَهَاءِ بِالشَّكِّ فِي الْمَاءِ، وَالْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ وَالصَّلَاةِ، وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهَا هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ وُجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِهِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّرَفَانِ فِي التَّرَدُّدِ سَوَاءٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا، فَهَذَا مَعْنَاهُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ أَمَّا أَصْحَابُ الْأُصُولِ فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالُوا: التَّرَدُّدُ إنْ كَانَ عَلَى السَّوَاءِ، فَهُوَ الشَّكُّ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا فَالرَّاجِحُ ظَنٌّ، وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ (انْتَهَى) . وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا فِي ذَلِكَ كَلَامٌ.
(٢٩) قَوْلُهُ: فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ فِي فَصْلِ مَسَائِلِ الشَّكِّ: شَكَّ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ هَلْ أَدَّاهَا أَمْ لَا، فَإِنْ فِي الْوَقْتِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا، وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (انْتَهَى)، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا أَوْرَدَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي قَرِيبًا: شَكَّ فِي صَلَاةٍ هَلْ صَلَّاهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ مِنْ أَنَّ الْقَاعِدَةَ تَقْتَضِي الْإِعَادَةَ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ فَمَا فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ (انْتَهَى) .
وَقَوْلُ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ أَيْ آخِرَ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ (انْتَهَى) . وَأَرَادَ بِمَا فِيهِ مَا قَالَ الْبَعْضُ وَقَدْ عَلِمْت سُقُوطَهُ. (٣٠) قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَشْتَغِلَ ذِمَّتُهُ بِالْأَصْلِ. الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصْلِ الْفِعْلُ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ.

1 / 204