فقد بلغته الْحجَّة وَلَكِن أصل الْإِشْكَال أَنكُمْ لم تفَرقُوا بَين قيام الْحجَّة وَفهم الْحجَّة فَإِن الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ لم يفهموا حجَّة الله مَعَ قِيَامهَا عَلَيْهِم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿سَبِيلا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا﴾ فقيام الْحجَّة وبلوغها نوع وفهمها نوع آخر وكفرهم الله ببلوغها إيَّاهُم مَعَ كَونهم لم يفهموها إِلَى آخر كَلَامه رَحمَه الله تَعَالَى