220

فتوحات ربانیہ

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ناشر

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بعدها وكان يقال له فارس الإسلام وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة وأحد السبعة السابقين وأحد الستة أصحاب الشورى وكان يحرس النبي ﷺ في مغازيه وجمع له النبي ﷺ أبويه فقال فداك أبي وأمي أيها الغلام الحزور اللهم سدد رميته وأجب دعوته ثم قال هذا خالي فليأت كل رجل بخاله وفي الصحيحين عن علي رضي الله تعالى عنه ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد إلاّ لسعد بن مالك سمعته يقول له يوم أحد ارم فداك أبي وأمي وفي صحيح مسلم عن الزبير قال أما والله لقد جمع لي رسول الله ﷺ يومئذٍ أي يوم الخندق أبويه فقال فداك أبي وأمي قال القرطبي في المفهم وهذا يدل على إن النبي ﷺ جمع أبويه لغير سعد بن أبي وقاص وحينئذٍ يشكل بما رواه الترمذي من قول علي إن رسول الله ﷺ ما جمع أبويه لأحد إلاَّ لسعد قال له يوم أحد ارم فداك أبي وأمي ويرتفع الإشكال بأن يقال إن عليًا أخبر بما في علمه ويحتمل إن يريد أنه لم يقل ذلك في يوم أحد لأحد غيره اهـ، وفيه أمور "الأول" تخريجه الحديث عن الترمذي مع أنه من أحاديث الصحيح كما تقدم "الثاني" قوله في الاحتمال أنه لم يقله في أحد لأحد غيره يعارضه ما رواه ابن ماجة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير ﵁ قال لقد جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد "لا يقال" حديث الصحيح إن الجمع للزبير إنما كان يوم الخندق فيقدم على حديث ابن ماجة فيتم الاحتمال "لأنا نقول" إنما يعدل إلى التقديم عند التعارض عند عدم إمكان الجمع وإلَّا كما هنا فيعمل به ووجه الجمع إمكان تعدد الجمع له أي جمع النبي ﷺ أبويه للزبير ﵁ فمرة بأحد وهو ما في ابن ماجة ومرة بالخندق وهو ما في مسلم ومنه يعلم أن على جوابه الأول المعول والله أعلم، وفي فتح الباري أخرج

1 / 222