160

فتوحات ربانیہ

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ناشر

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
و"مسند الإمام
أحمد بن حنبل"،
ــ
يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل وفي رواية آباط المطي يطلبون العلم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة خرجه أحمد والترمذي وحسنه والنسائي والحاكم في المستدرك وصححه من حديث أبي هريرة مرفوعًا قال سفيان بن عيينة هو مالك بن أنس وكذا قال عبد الرزاق وكان مبالغًا في تعظيم الحديث النبوي ولذا قال ما قال وكان يرى النبي ﷺ كل ليلة ذكره أبو نعيم في الحلية ورؤيت له مراء تدل على شرف مقداره ذكر المصنف منها جملة في التهذيب ومرض يوم الأحد فأقام مريضًا اثنين وعشرين يومًا وتوفي بالمدينة يوم الأحد لعشر خلون وقيل لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائة وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس وهو يومئذٍ والٍ على المدينة ودفن بالبقيع ومدفنه بهامشور، بجانبه في بيت آخر نافع شيخ القراء وعن عبد الله بن نافع قال توفي مالك وهو ابن سبع وثمانين سنة وأقام مفتيًا بالمدينة بين أظهرهم ستين سنة وترك من الأولاد يحيى ومحمدًا وحمادًا وأم أبيها قال القاضي عياض في المدارك رأى عمر بن سعد الأنصاري ليلة مات مالك قائلًا يقول:
لقد أصبح الإسلام زعزع ركنه ... عداة ثوى الهادي لدي ملحد القبر
إمام الهدى ما زال للعلم صائنًا ... عليه سلام الله في آخر الدهر
قوله: (ومسند الإمام أحمد بن حنبل) قال المصنف في الإرشاد كتب المسانيد كمسند أبي داود الطيالسي وعبيد الله بن موسى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأشباهها لا تلتحق بالكتب الخمسة وهي الصحيحان وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها لأن عادتهم في هذه المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من
حديثه صحيحًا كان

1 / 162