970

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

تجد الذي عنه تكون سره . . . في كل ما يبد ومن الأعيان اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أنا قد علمنا علما يقينا لا تدخله شبهة أن في العالم بيتا يسمى الكعبة ببلدة يسمى مكة لا يتمكن لأحد الجهل بهذا ولا أن يدخله شبهة ولا يقدح في دليله دخل فاستقر العلم بذلك فاضيف إلى اليقين الذي هو الإستقرار أن الله بيتا يسمى الكعبة بقرية تسمى مكة تحج الناس إليه في كل سنة ويطوفون به ثم شوهد هذا البيت عند الوصول إليه بالعين المحسوسة فاستقر عند النفس بطريق العين كيفيته وهيئته وحاله فكان ذلك عين اليقين الذي كان قبل الشهود علم يقين وحصل في النفس برؤية ما لم يكن عندها قبل رؤيته ذوقا ثم فتح الله عين بصيرته في كون ذلك البيت مضافا إلى الله مطافا به مقصودا دون غيره من البيوت المضافة إلى الله فعلم علة ذلك وسببه باعلام الله لا بنظره واجتهاده فكان علمه بذلك حقا يقينا مقررا عنده لا يتزلزل فما كل حق له قرار ولا كل علم ولا كل عين فلذلك صحت الإضافة فلو كان علم اليقين وعينه وحقه نفس اليقين ما صحت الإضافة لأن الشئ الواحد لا يضاف إلى نفسه لأن الإضافة لا تكون إلا بين مضاف ومضاف إليه فتطلب الكثرة حتى يصح وجودها ومن لم يفرق بين اليقين والعلم ويقول أن العلم وهو اليقين وقد ورد في كتاب الله مضافا احتاج إلى طلب وجه في ذلك تصح له به الإضافة ليؤمن بما جاء من عند الله فقال قد يكون المعنى وادا ويدل عليه لفظان مختلفإن فيضاف أحد اللفظين إلى الآخر فإنهما غير أن بلا شك في الصورة مع أحدية المعنى ولفظة العلم ما هي لفظة اليقين فأضيف العلم إلى اليقين لهذا التغاير فصت الإضافة في الألفاظ لا في المعنى وإنما احتال من احتال هذه الحيلة لقصور فهمه عما تدل عليه الألفاظ في الموضوعات من المعاني فلو علم ذلك لعلم أن مدلول لفظة العلم غير مدلول لفظة اليقين وإذا تقرر هذا فقد علمت معنى علم اليقين وعينه وحقه ثم بعد هذا فاعلم أن اليقين في هذه المسئلة هو المطلوب ولهذا أضيف هذه الثلاثة إليه وكان مدارها عليه فمن ثبت له القرار عند الله في الله بالله مع الله فلا بد له من علامة على ذلك تضاف إلى اليقين لأنها مخصوصة به ولا تكون علامة إلا عليه فذلك هو علم اليقين ولا بد من شهود تلك العلامة وتعلقها باليقين واختصاصها به فذلك هو عين اليقين ولا بد من وجوب حكمه في هذه العين وفي هذا العلم فلا يتصرف العلم إلا فيما يجب له التصرف فيه ولا تنظر العين إلا فيما يجب لها النظر إليه وفيه فذلك هو حق اليقين الذي أوجبه على العلم والعين وأما اليقين فهو كل ما ثبت واستقر ولم يتزلزل من أي نوع كان من حق وخلق فله علم وعين وحق أي وجوب حكمه إلا الذات الإلهية فيقينها ما له سوى حق اليقين وصورة حقها أي الوجوب علينا منها السكوت عنها وترك الخوض فيها لأنها لا تعلم فما ثم علم يضاف إلى اليقين ولا يشهد فلا تضاف العين إلى اليقين ولها الحكم على العالم كله بترك الخوض فيها فلها الحق فأضف إليها فلا يضاف إلى اليقين إلا ما يقبله فإن كان مما تدل عليه علامة أضيف إليه العلم وإن لم يكن فلا يضاف إليه وإن كان مما يشهد أضيف إليه العلم وإن لم يكن فلا يضاف إليه وإن كان مما يشهد أضيف إليه العين وإن لم يكن فلا تضاف إليه وإن كان ممن له في نفس الأمر حكم واجب على أحد من المخلوقين حتى على نفسه مثل قوله تعالى ' كتب ربكم على نفسه الرحمة ' أضيف إليه الحق فقيل حق اليقين لوجوبه وإن لم يكن شئ مما ذكرناه فلايضاف إلى شئ مما تقدم فقد أعطيتك أمرا كليا في هذه المسئلة في كل متيقن فلك النظر في حقيقة ذلك اليقين وهذا القدر كاف والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى السفر الثامن عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب السبعون ومائتان في معرفة منزل القطب والامامين من المناجاة

المحمدية

منزلة القطب والامامة . . . منزلة ما لها علامه

يملكها واحد تعالى . . . عن صفة السير والإقامه

يعلوه في لونه اصفرار . . . في أيمن الخد منه شامه

خفية ما لها نتو . . . أيده الله بالسلامه

صفحہ 561