968

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

سامي العلي مجدها وباذخ . . . سبحانه ما يشا يكون أعلم أنه لما كان الغالب في أصطلاح القوم بالنفس أنه المعلول من أوصاف العبد أقتصرنا على الكلام فيه خاصة في هذا الباب فإنهم قد يطلقون النفس على اللطيفة الأنسانية وسنومئ في هذا الباب أن شاء الله إلى النفس ولكن بما هي علة لهذا المعلول فاعلم أن لفظة النفس في أصطلاح القوم على الوجهين من عالم البرازخ حتى النفس الكلية لأن البرزخ لا يكون برزخا ألا حتى يكون ذا وجهين لمن هو برزخ بينهما ولا موجود ألا الله وقد جعل ظهور الأشياء عند الأسباب فلا يتمكن وجود المسبب ألا بالسبب فلكل موجود عند سبب وجه إلى سببه ووجه إلى الله فهو برزخ بين السبب وبين الله فأول البرازخ في الأعيان وجود النفس الكلية فإنها وجدت عن العقل والموجد الله فلها وجه إلى سببها ولها وجه إلى الله فهي أول برزخ ظهر فإذا علمت هذا فالنفس التي هي لطيفة العبد المدبرة هذا الجسم لم يظهر لها عين ألا عند تسوية هذا الجسد وتعديله فحينئذ نفخ فيه الحق من روحه فظهرت النفس بين النفخ الألهي والجسد المسوى ولهذا كان المزاج يؤثر فيها وتفاضلت النفوس فإنه من حيث النفخ الألهي لا تفاضل وأنما التفاضل في القوابل فلها وجه إلى الطبيعة ووجه إلى الروح الألهي فجعلناها من عالم البرازخ وكذلك المعلول من أوصاف العبد من عالم البرازخ فإنه من جهة النفس مذموم عند القوم وأكثر العلماء ومن كونه مضافا إلى الله من حيث هو فعله محمود فكان من عالم البرازخ بين الحمد والذم لا من حيث السبب بل الذم فيه من حيث السبب لا عينه فكل وصف يكون لنفس العبد لا يكون الحق للنفس في ذلك الوصف مشهودا عند وجود عينه فهو معلول فلذلك قيل فيه أنه نفس أي ما شهد فيه سوى نفسه وما رآه من الحق كما يراه بعضهم فيكون الحق مشهودا له فيه وكذلك إذا ظهر عليه هذا الوصف لعلة كونية لا تعلق لها بالله في شهودها ولا خطر عندها نسبة ذلك إلى الله فهو معلول لتلك العلة الكونية التي حركت هذا العبد لقيام هذا الوصف به كمن يقوم مريد العرض من أعراض الدنيا لا يحركه قولا أو فعلا ألا ذلك الغرض وحبه لا يخطر له جانب الحق في ذلك بخاطر فيقال هذه حركة معلومة أي ليس لله فيها مدخل في شهودك كما قال تريدون عرض الدنيا يعني فداء أساري بدر فأرسل الخطاب عاما في أعراض الدنيا والله يريد الآخرة فالعرض القريب هو السبب الظاهر الأول الذي لا تعرف العامة مشهودا سواه والأمر الأخروي غيب عنها وعن أصحاب الغفلة لأنه مشهود بعين الايمان وقد يغيب الأنسان في وقت عن معرفة كونه مؤمنا لشغله بشهود أمر آخر لغفلته ولو مات على تلك الحالة لمات مؤمنا بلا شك مع غفلته فإن الغافل من أذ أستخضر حضر والجاهل ليس كذلك لا يحضر إذا أستحضر فاعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثامن والستون ومائتان في معرفة الروح وهو الملقي إلى القلب علم

الغيب على وجه مخصوص

الروح روحان روح الياء والأمر . . . والحكم يثبت بين النهي والأمر

وما سواه فأخبار منبئة . . . أن الكوائن بين السر والجهر

صفحہ 558