فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
وزاد ميقات موسى في أقامته . . . على المئين كذا جاءت به الكتب الحال عندالطائفة ما يرد على القلب من غير تعمل ولا اجتلاب فتتغير صفات صاحبه له واختلف في دوامكه منهم من قال بدوامه ومنهم من منع دوامه وأنه لا بقاء له سوى زمان وجوده كالعرض عند المتكلمين ثم يعقبه الأمثال فيتخيل أنه دائم وليس كذلك وهو الصحيح لكنه ينوالى من غير أن يتخلل الأمثال ما يخرجه عنه فمنهم من أخذه من الحلولفقال بدوامه وجعله نعتا دائما غير زائل فإذا زال لم يكن حالا وهذا قول من يقول بدوامه قال بعضهم ما أقامني الله منذ أربعين سنة في أمر فكرهنه قال الامام أشار إلى دوام الرضى وهو من جملة الأحوال هذا الذي قاله بعضهم ما أقامني الله في ظاهره ولا في باطنه في طريق الله بعيد وإنما الذي ينبغي أن يقال في قول هذا السيد أنه أقام أربعين سنة ما أقامه الله في ظاهره ولا في باطنه في حال مذموم شرعا بل لم تزل أوقاته عليه محفوظة بالطاعات وما يرضى الله ولقد لقيت شخصا صدوقا صاحب حال على قدم أبي يزيد البسطامي بل أمكن في شغله له أدلال في أدب فقال لي يوما خمسون سنة ما خطر لي في نفسي خاطر سوء يكرهه الشرع فهذه عصمة إلهية فيكون كلام ذلك السيد من هذا القبيل والأحوال مواهب لا مكاسب اعلم أن الحال نعت إلهي من حيث أفعاله وتوجهاته على كائنات وإن كان واحد العين لا يعقل فيه زائد عليه قال تعالى عن نفسه كل يوم هو في شأن وأصغر الأيام الزمن الفرد الذي لا يقبل القسمة فهو فيه في شؤون على عدد ما في الوجود من أجزاء العالم الذي لا ينقسم كل جزء منه بهذا الشرط فهو في شأن مع كل جزء من العالم بأن يخلق فيه ما يبقيه سوى ما يحدثه مما هو قائم بنفسه في كل زمان فرد وتلك الشؤن أحوال المخلوقين وهم المحال لوجودها فيهم فإنه نفيهم يخلق تلك الشؤن دائما فلا يصح بقاء الحال زمانين لأنه لو بقي زمانين لأنه لو بقي زمانين لم يكن الحق في حق من بقي عليه الحال خلافا ولا فقير إليه وكان يتصف بالغنى عن الله وهذا محال وما يؤدى إلى المحال محال وهذا مثل قول القائلين بأن العرض لا يبقى زمانين وهو الصحيح والأحوال اعراض تعرض للكائنات من الله يخلفها فيهم عبر عنها بالشأن الذي هو فيه دنيا وآخر هذا أصل الأحوال الذي يرجع إليه في الإلهيات فإذا خلق الله الحال لم محل إلا الذي يخلقفه فيه فيحل فيه زمان وجوده فلهذا اعتبره من الحلول وهو النزول في المحل وقد وجد ثم أنه ليس من حقيقته أن يبقى زمانين فلا بد أن ينعدم في الزمان الثاني من زمان وجوده لنفسه لا ينعدم بفاعل يفعل فيه العدم لأن العدم لا ينفعل لأنه ليس شيأ وجوديا ولا بانعدام شرط ولا بضد لما في ذلك كله من المحال فلا بد أن ينعدم لنفسه أي العدم له في الزمان الثاني من زمان وجوده حكم لازم والمحال لا بقاء له دونه أو مثله أو ضده فيفتقر في كل زمان إلى ربه في بقائه فيوجد له الأمثال أو الأضداد فإذا أوجد الأمثال يتخيل أن ذلك الأول على أصله باق وليس كذلك وإذا كان الحق كل يوم في شأن وكل شلأن عن توجه إلهي والحق قد عرفنا بنفسه أنه يتحزل في الصور فلكل شأن يخلقه صورة إلهية فلهذا ظهر العالم على صورة الحق ومن هنا نقول أن الحق علم نفسه فعلم العالم فمثل هذا اعتبر من اعتبر الحال من التحول والاستحالة فقال بعدم الدوام فما يزال العالم مذ خلقه الله إلى غير نهاية في الآخرة والوجود في الأحوال تتوالى عليه الله خلقها دائما بتوجيهات إدارية تصحبها كلمة الحضرة المعبر عنها بكن فلا تزال الإدارة متعلقة وهو المتوجه ولا تزال كن ولا يزال التكوين هكذا هو الأمر في نفسه حقا زخلقا وقد يطلقون الحال ويريدون به ظهور العبد بصفة الحق في التكوين ووجود الآثار عن همته وهو التشبه بالله المعبر عنه بالتخلق بالأماء وهو الذي يريده أهل زماننا اليوم بالحال ونحن نقول به ولكن لا نقول بأثره لكن نقول أنه يكون العبد متمكنا منه بحيث لو شاء ظهوره لظهر به لكن الأدب يمنعه لكونه يريد أنيتحقق بعبوديته ويستتر بعبادته فلا ينكر عليه أمر بحيث إذا رئ في غاية الضعف ذكر الله عند رؤيته فذلك عندنا ولي الله فيكون في الكون مرحمة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في أولياء الله أنهم الذين إذا رؤوا ذكر الله من صبرهم على البلاء ومحنة الله لهم الظاهرة فلا يرفعون رؤسهم لغير الله في أحوالهم فإذا رئ منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم لنفسه ومن لا علم له بما قلنا ه يقول الولي صاحب الحال الذي إذ رئ ذكر الله هو الذي يكون له التكوين والفعل باهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أوصاف الحق فهؤلاء هم الذين إذا رؤوا ذكر الله وهذا قول من لا علم له بالأمور وإن مقصود الشارع إنما هو ما ذكرناه وأما هذا القول الآخر فقد ينال التحكم في العالم بالهمة من لا وزن له عند الله ولا قيمة وليس بولي وإنما سئل النبي وأجاب بهذا عن أولياء الله فقيل له من أولياء الله فقال الذين إذا رؤوا ذكر الله لما طحنتهم البلايا وشملتهم الرزايا فلا يتزلزلون ولا يلجؤن لغير الله رضى بما أجراه الله فيهم وأراده بهم فإذا رأتهم العامة على مثل هذا الصبر والرضى وعدم الشكوى للمخلوقين ذكرت العامة الله وعلمت أن الله بهم عناية وأصحاب الآثار قد يكونون أولياء وقد تكون تلك الآثار التكوينية عن موازين معلومة عندنا وعند من يعرف همم النفوس وقوتها وفعل إجرام العالم لها ومن خالط العزابية ورأى ما هم عليه من عدم التوفيق مع كونهم يقتلون بالهمة ويعزلون ويتحكمون لقوة هممهم وأيضا لما في العالم من خواص الاسماء التي تكون عنها الآثار التكوينيات عند من يكون عنده علم ذلك مع كون ذلك الشخص مشركا بالله فما هو من خصائص أولياء الله تعالى التأثير في الكون فما بقي إلا ما ذكرناهه ومن لا علم له بما قلنا ه يقول الولي صاحب الحال الذي إذ رئ ذكر الله هو الذي يكون له التكوين والفعل باهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أوصاف الحق فهؤلاء هم الذين إذا رؤوا ذكر الله وهذا قول من لا علم له بالأمور وإن مقصود الشارع إنما هو ما ذكرناه وأما هذا القول الآخر فقد ينال التحكم في العالم بالهمة من لا وزن له عند الله ولا قيمة وليس بولي وإنما سئل النبي وأجاب بهذا عن أولياء الله فقيل له من أولياء الله فقال الذين إذا رؤوا ذكر الله لما طحنتهم البلايا وشملتهم الرزايا فلا يتزلزلون ولا يلجؤن لغير الله رضى بما أجراه الله فيهم وأراده بهم فإذا رأتهم العامة على مثل هذا الصبر والرضى وعدم الشكوى للمخلوقين ذكرت العامة الله وعلمت أن الله بهم عناية وأصحاب الآثار قد يكونون أولياء وقد تكون تلك الآثار التكوينية عن موازين معلومة عندنا وعند من يعرف همم النفوس وقوتها وفعل إجرام العالم لها ومن خالط العزابية ورأى ما هم عليه من عدم التوفيق مع كونهم يقتلون بالهمة ويعزلون ويتحكمون لقوة هممهم وأيضا لما في العالم من خواص الاسماء التي تكون عنها الآثار التكوينيات عند من يكون عنده علم ذلك مع كون ذلك الشخص مشركا بالله فما هو من خصائص أولياء الله تعالى التأثير في الكون فما بقي إلا ما ذكرناه
الباب الثالث والتسعون ومائة في معرفة المقام
إن المقام من الأعمال يكتسب . . . له التعمل في التحصيل والطلب
به يكون كمال العارفين وما . . . يريدهم عنه لا ستر ولا حجب
له الدوام وما في الغيب من عجب . . . الحكم فيه له والفصل والندب
هو النهاية والأحوال تابعة . . . وما يجليه إلا الكدر والنصب
إن الرسول من أجل الشكر قد ورمت . . . أقدامه وعلاه الجهد والتعب اعلم أن المقامات مكاسب وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام فإذا قام العبد في الأوقات بما تعين له عيه به المعاملات وصنوف المجاهدات والرياضات التي أمره الشارع أن يقوم بها وعين نعوتها وأزمانها وما ينبغي لها وشروطها التمامية والكمالية الموجبة صحتها فحينئذ يكون صاحب مقام حيث أنشأ صورته كما أمر كما قيل له أقيموا الصلاة فأقاموا نشأتها صورة كاملة فخرجت طائرا ملكا روحا مقدسا فلم يكن له استقرار دون الحق ثم ينتقل هذا العبد إلى مقام آخر لينشتئ أيضا صورته وبهذا يكون العبد خلافا هذا معنى المقام لم يختلف أحد من أهل الله أنه ثابت غير زائل كما اختلفوا في الحال وليس الأمر عندنا على إطلاق ما قالوه بل يحتاج إلى تفصيل في ذلك وذلك لأختلاف حقائق المقامات فإنها ما هي على حقيقة واحدة فمن المقامات ما هو مشروط بشرط فإذا زال الشرط زال كالورع لا يكون إلا في المحظور أو المتشابه فإذا لم يوجد أحدهما أو كلاهما فلا ورع فكذلك الخوف والرجاء والتجريد الذي هو قطع الأسباب وهو ظاهر التوكل عند العامة ومن المقامات ما هو ثابت إلى الموت ويزول كالتوبة ومراعاة التكليفات المشروعة ومن المقامات ما يصاحب العبد في الآخرة إلى أول دخول الجنة كبعض المقامات المشروطة من الخوف والرجاء ومن المقامات ما يدخل معه الجنة كمقام الإنس والبسط والظهور بصفات الجمال فالمقام هو ما يكون للعبد فيه إقامة وثبات وهو عنده لا يبرح فإن كان مشروطا وجاء شرطه أظهره ذلك الوقت لوجود شرطه فهو عنده معد فلذلك قيل فيه أنه ثابت لا أ ، ه يستعمل في كل وقت فافهم
الباب الرابع والتسعون ومائة في معرفة المكان
نفى المقام هو المكان وأنه . . . لليثربي بسورة الأحزاب
صفحہ 380