727

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

فما تعارف منها فهو مؤتلف . . . وما تناكر منها فهو مختلف وان كل أحد يقر بهذه الشهادة في الآخرة ولا ينكر ولا يدعي لنفسه ربوبية يقول تعالى ' أذ تبرأ الذين أتبعوا من الذين أتبعوا فكان صلى الله عليه وسلم أعظم مجلي الأهي علم به علم الأولين والآخرين ومن الأولين علم آدم بالاسماء وأوتي محمد صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم وكلمات الله لا تنفذ وله السيادة التي لا تبعد على الناس يوم القيامة فيشفع في الشافعين ان يشفعوا من ملك ورسول ونبي وولي ومؤمن وله المقام المحمود في اليوم المشهود وأما أختياره مريم وآسية فهو ألحاقهما بالكمال الذي للرجال مع وجود الدرجة التي للرجال عليهن فان تلك الدرجة وجودية فلا تزول وأما أختياره السدرة فلانها موضع انتهاء أعمال العباد وموضع الفضل وبظلها تستظل صور الأعمال وغشاها الله من الانوار ما غشى ألا ان تلك الانوار انوار الأعمال فلا يستطيع أحد ان ينعتها وتلك الانوار كما قلنا انوار الأعمال تنبعث من صورها فتغشاها فلا يستطيع أحد ان ينعتها فان النعت للأشياء تقييد وتمييز والأعمال تختلف ولها مراتب وانوارها على قدر مراتبها فعال وأعلى ومضئ وأضوأ ونعت العالي يناقض الأعلى ونعت المضيء يقابل الأضوأ من حيث ما هو أضوأ فلا يتقيد بنعت لانك ان قيدتها بنعت أبطله لك نقيضه فما وفيتها حقها في النعتية أذ لم تكن انوار الأعمال على درجة واحدة وقد غشيتها هذه الانوار وغطتها فلا يقدر أحد يصل إلى نعتها فهم وان أستظلوا بها فقد كسوها من ملابس الانوار ما فضلت به جميع الأشجار وهي طعام وغاسول ونبقها كالقلال منه ترزق أرواح الشهداء وأما أختياره البيت المعمور فلانه مخصوص بعمارة ملائكة يخلقون كل يوم من قطرات ماء نهر الحياة الواقعة من انتفاض الروح الأمين فانه ينغمس في نهر الحياة كل يوم غمسة لأجل خلق هؤلاء الملائكة عمرة البيت المعمور وهم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبدا وبقي السر في المكان الذي يعمرونه هؤلاء الملائكة وما ثم خلاء والعالم كله قد ملأ الخلافا بحث عليه فانه علم جليل يوقفك على علم أستحالات الأعيان في الأعيان وتقلب الخلق في الأطوار فتعلم ان الله على كل شيء قدير لا على ما ليس بشيء فان لا شيء لا يقبل الشيئية أذ لو قبلها ما كانت حقيقته لا شيء ولا يخرج معلوم عن حقيقته فلا شيء محكوم عليه بانه لا شيء أبدا وما هو شيء فمحكوم عليه بانه شيء أبدا وأما أختياره الحجر الأسود فلانه انزله ليقيمه مقام يمينه في البيعة الألهية أذ لم يكن في المعارف والعبادات أعظم ملازمة لما عرف ولما تعبد به من العبادات فانها فطرت على المعرفة والعبادة المحضة التي عجزت عنها حقيقة النبات والحيوان ولهذا ليس شيء منه في الانسان جملة واحدة فان جميع ما في الانسان يقبل النمو وهو للنبات كما ان الحيوان له التصرف في الجهات فكلما فارق موجودا لمعدن التبس بصورة الدعوى بحقيقته فهي منازعة خفية لا يشعر بها كل عالم وقد نبه على بعض ذلك سهل وما وفي الأمر فيها ما هو عليه فلا أدري هل علم وأكتفى بما ذكر أو ما أطلعه الله في ذلك الوقت على أكثر مما ذكر والله أعلم فأختاره الله يمينا وأما أختياره من الانسان القلب وهو الذي وسعه لانه كل يوم في شان واليوم قدر نفس المتنفس في الزمان الفرد وبه سمى قلبا لتقلبه ألا تراه بين أصبعي الرحمن فما يقلبه ألا الرحمن ليس لغيره من الاسماء معه فيه دخول ولا يعطي الاسم الرحمن ألا ما في حقيقته فرحمته وسعت كل شيء فما من أمر تراه في تقلبه مما يؤدي إلى عناء وعذاب وشقاء ألا وفيه رحمة خفية لانه بأصابع الرحمن يقلب فان شاء أقامه وان شاء أزاغه عن تلك الأقامة فهو ميل أضافي فمآل القلب إلى الرحمة بحكم سلطان هذا الاسم الذي قلبه في الزبغ كما قلبه في الأقامة فهي بشرى من الله إلى عباده ' فيا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم ' وما ذكر سرفا من سرف فعم جميع حالات المسرفين في السرف لا تقنطوا من رحمة الله فان الذي أزاغكم أصبع الرحمن ' ان الله يغفر الذنوب جميعا ' وهو خبر لا يدخله النسخ فيجمع بين قوله هذا وبين قوله ' ان الله لا يغفر ان يشرك به ' فيؤاخذ على الشرك ما شاء الله ثم يحكم عليه أصبع الرحمن فيؤل إلى الرحمن وأمور أخر من الزيغ مما دون الشرك يفغر منها ما يغفر بعد العقوبة وهم أهل الكبائر الذين يخرجون من النار بالشفاعة بعد ما رجعوا جمامع كونهم ليسوا بمشركين الايمان بذلك واجب ومنها ما يغفر أبتداء من غير عقوبة فلا بد من المآل إلى الرحمة وأما أختياره من الأكوان الأجتماع فانه يعطي الأفتراق بالتمييز في عين الجمع فلا بد من رب ومربوب ومن قادر ومقدور فالجمع مختار لابد منه لما تعطيه حقائق الاسماء الألهية من التعلق وأما أختياره من الألوان البياض فلان الملونات كلها تستحيل إليه ولا يستحيل إليها بل بياضيته كامنة فيه مستورة لحجاب اللون الذي يظهر في العين من سواد وحمرة وصفرة وغير ذلك فمنه ما يكون لونا قائما بالمحل ومنه ما يكون لونا في ناظر العين وليس كذلك في نفس المتلون كسواد الجبال البيض على البعد فإذا جئتها رأيتها بيصا وقد كنت تحكم عليها بالسواد وانت غالط في ذلك الحكم وصحيح في ظهور السواد به مصيب والكيفية في ذلك مجهولة وبهذه المثابة زرقة السماء انما هي لنظر العين وان كانت في نفسها على لون يخالف الزرقة وأما اختياره من الملائكة الروح لانه المنفوخ فيه في كل صورة ملكية وفلكية وعنصرية ومادية وطبيعية وبها حياة الأشياء وهو الروح المضاف إليه وهو نفس الرحمن الذي يكون عنه الحياة والحياة نعيم والنعيم ملتذ به والإلتذاذ بحسب المزاج كما قلنا في مزاج المقرور ويتنعم بما به يتعذب المحرور فافهم ويكفيك تنبيه الشارع لو كنت تفهم بان للنار أهلا هم أهلها وللجنة أهلاهم أهلها وذكر في أهل النار انهم لا يموتون فيها ولا يحيون فهم يطلبون النعيم بالنار لوجود البرد وهذا من حكم المزاج وأما اختياره البراق من المراكب لكونه مركب المعارج فجمع بين ذوات الأربع وذوات الجناح فهو علوي سفلي كبعض الحيونات بري بحري وأما اختياره دعاء يوم عرفة فانه دعاء في حال تجريد وذلة وخضوع في موطن معرفة ليوم زماني لما فيه من الجمع بين الليل والنهار وأما اختياره ' قل هو الله أحد ' فلانها مخصوصة به ليس فيها ذكر كون من الأكوان إلا أحدية كل أحد انها لا تشبه أحديتة تعالى خاصة وفي اتيانها في هذه السورة علم غريب لمن فتح الله به عليه فانه افتتح السورة بأحديته وختمها بأحدية المخلوقين فاعلم ان الكائنات مرتبطة به ارتباط الآخر بالأول لا ارتباط الأول بالآخر فان الآخر يطلب الأول والأول لا يطلب الآخر فهو الغني عن العالمين من ذاته ويطلب الآخر من مسمى الله المنعةت بالأحدية فهذا قد نبهتك على مآخذ هذا العلم الذي تحويه هذه السورة بالأحدية المتأخرة التي هي مع ارتباطها بالأول لا تماثلها لكونها تطلبه ولا تطلبها أنتم الفقراء إلى الله والله الغني الحميد وأما اختياره من الآي آية الكرسي الآيات العلامات ولا شئ أدل على الشئ من نفسه وهذه آية الكرسي كلها أسماؤه أو صفته لا يوجد ذلك في غيرها من الآيات فدل نفسه بنفسه ' الله لا إله إلا هو ' فنفى وأثبت بضمير غائب على إسم حاضر له مسمى غيب الحي صفة شرطية في وجود ما له من الاسماء القيوم على كل ما سواه بما كسب فانه أعطى كل شئ خلقه ' لا تأخذه سنة ولا نوم ' صفة تنزيه عما يناقض حفظ العالم الذي لولا قيوميته ما بقي لحظة واحدة له الضمير يعود عليه وهو ضمير غيب ' ما في السموات وما في الأرض ' ملكا له وعبدا معين الحفظ لبقاء الحكم بالألوهة ' من ذا الذي يشفع ' شفعية الوتر بالحكم عنده ضمير غيب ' إلا بأذنه ' عدم الاستقلال بالحكم دونه فلا بد من أذنه إذ كان ثم شفيع أو شفعاء ' يعلم ما في السموات وما في الأرض ' من الشفعاء والمشفوع فيهم ' يعلم ما بين أيديهم ' وهو ما هم فيه ' وما خلفهم ' وهو ما يؤوولون إليه ' ولا يحيطون بشئ من علمه ' بالأشياء ' إلا بما شاء ' منها لا بكلها ' وسع كرسيه ' علمه ' السموات والأرض ' العلو والسفل ' ولا يؤده ' يثقله ' حفظهما ' لانه حفظ ذاتي معنوي وامداد غيبي وخلق دائم في سفل وعلو وهو ضمير غيب ' العلي ' بغناه عن خلقه من ذاته ' العظيم ' في قلوب العارفين بجلاله فله الهيبة فيها فهي آية ذكر الله فيها ما بين إسم ظاهر ومضمر في ستة عشر موضعا من هذه الآية لا تجد ذلك في غيرها من الآيات منها خمسة أسماء ظاهرة الله الحي القيوم العلي العظيم ومنها تسعة ضميرها ظاهر فهي مضمرة في الظاهر ومنها اثنان مضمران في الباطن لا عين لها في الظاهر وهما ضمير العلم والمشيئة وكذلك علمه ومشيئته لا يعلمها إلا هو فلا يعلم أحد ما في علمه ولا ما في مشيئته إلا بعد ظهور المعلوم بوقوع المراد لا غير فلذلك لم يظهر الضمير فيها وأما اختاره يس من القران فلانها قلب القران ومن قرأها كمن قرأ القران عشر مرات والقلب أشرف ما في الصورة الصادية كذلك السورة السينية وهي المنزلة ولها من الأبراج بيت شرف الشمس وهو برج الأولية زمان الربيع اقبال النشئ وظهور البدء وابتداء زينة عالم الطبيعة وتلطيف بخارات الانفاس التي كثفها زمان الشتاء لبرودة الجو كان يعطي الجمد في البخارات الخارجة من المتنفسين عندما تخرج يكثفها ثم يردها ما وهو ما تجد في يديك إذا تنفست فيه في زمان الشتاء من النداوة وله الشؤون الإلهية التي لا يزال في كل نفس فيها جل جلاله وأما اختياره من الكلام القران وهو الذي له صفة الجمع وفي الجمع عين الفرقان إذا الجمع دليل الكثرة والكثرة آحاد فهي عين الأفتراق في عين الجمع فهو الفرقان القران وأما اختياره لا إله إلا الله فانه ذكر عم النفي والاثبات وليس ذلك لغيره من الإذكار وأما اختياره الرضى من الأحوال فانه آخر ما يكون من الحق لأهل السعادة من البشرى فلا بشرى بعدها فانها بشرى تصحب الابد كما ورد في الخبر وهي بشرى بعد رجوع الناس من الرؤية لا بل هي من الله لهم في الكثيب عند الرؤية في الزور الأعظم وأما اختياره الجنة فانها دار بقاء السعادة والنظر الساترة لأهلها عن كل مكروه يكون في الدار التي تقابلها وما يعطيه سلطان أسماء الانتقام وأما اختاره الرؤية فانها غاية البصر فاللذة البصرية لا تشبهها لذة فانها عين اليقين في المعبود وأما اختياره من الأعداد التسعة والتسعين فلانها وتر الاسماء الجامع بين الآحاد والعقد ان لله تسعة وتسعين إسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة بمجرد الإحصاء حفظا ولفظا وإحاطة فان الله وتر يحب الوتر وأما اختياره الفرائض فلان نتيجتها ان يكون العبد نعت الحق سمعه وبصره فان حب النوافل يعطي ان يكون الحق سمع العبد وبصره والنفل لا يكون إلى في الدرجة النازلة عن الفرض فالفرض له الأولية ولا ينزل الحق إلى ان يكون سمعا للعبد كما قال بما يقتضيه من الجلال فلا بد ان ينزل الله بصفته وهوكون العبد صفة الحق للصورة التي خلق عليها فهي مقتطعة من الصورة الإلهية كما هي الرحم شجنة من الرحمن والفرض القطع فإذا أداه ظهر له في ذلك انه صفة للحق فإذا تنقل كان صفة الحق له فتميز الفرض من النقل وكانت الدرجة العليا للفرض ولولا ما أعطى الفرض ذلك ما ثبت ان يقول جعت فلم تطعمني وانا أشد شوقا إلى لقاء عبدي يريد إياه أقرب إلينا من حبل الوريد وما ترددت في شئ انا فاعلة وأمثال هذا من الأخبارات الإلهية وأما اختياره ليلة القدر فان الأمور لا تتميز إلا باقدرها عند الحق والحق غيب فختص القدر بالليلة لان الليل ستر كما يستر الغيب وأما اختياره من الأيام يوم الجمعة لان فيه ظهرت صورتان وجعل الله ذلك اليوم اليوم للصور وهو الشهر الخامس لمسقط النطفة وهو يوم مؤنث لهالزينة وتمام الخلق واختار الله فيه ساعة من ساعاته هي كالنكتة في المرآة وهو موضع صورة المتجلي من مرآة اليوم فيرى فيها نفسه وعلى الصورة الظاهرة بين المرآة والناظر فيها يقع الخطاب والتكليف وبها تحدث أسماء الإشارات من ذا وذان وتاونان وأولاء وأسماء الضمائر مثل هو وهي وهما وهم وهن وك وكما وكم وكن وانت وانت وانتما وأنتم وانتن وياء ضمير المتكلم المؤثرة في انيته ان لم تحفظها نون الوقاية ولا بد لها من تأثير أما في الانية أو في نون الوقاية لا بد لها من ذلك ولهذا نون الوقاية له الفتوة والإيثار من عالم الحروف ولهذا سميت نون الوقاية فلها منزلة لكاف من قوله أعوذ بك ولنا فيهالم يظهر الضمير فيها وأما اختاره يس من القران فلانها قلب القران ومن قرأها كمن قرأ القران عشر مرات والقلب أشرف ما في الصورة الصادية كذلك السورة السينية وهي المنزلة ولها من الأبراج بيت شرف الشمس وهو برج الأولية زمان الربيع اقبال النشئ وظهور البدء وابتداء زينة عالم الطبيعة وتلطيف بخارات الانفاس التي كثفها زمان الشتاء لبرودة الجو كان يعطي الجمد في البخارات الخارجة من المتنفسين عندما تخرج يكثفها ثم يردها ما وهو ما تجد في يديك إذا تنفست فيه في زمان الشتاء من النداوة وله الشؤون الإلهية التي لا يزال في كل نفس فيها جل جلاله وأما اختياره من الكلام القران وهو الذي له صفة الجمع وفي الجمع عين الفرقان إذا الجمع دليل الكثرة والكثرة آحاد فهي عين الأفتراق في عين الجمع فهو الفرقان القران وأما اختياره لا إله إلا الله فانه ذكر عم النفي والاثبات وليس ذلك لغيره من الإذكار وأما اختياره الرضى من الأحوال فانه آخر ما يكون من الحق لأهل السعادة من البشرى فلا بشرى بعدها فانها بشرى تصحب الابد كما ورد في الخبر وهي بشرى بعد رجوع الناس من الرؤية لا بل هي من الله لهم في الكثيب عند الرؤية في الزور الأعظم وأما اختياره الجنة فانها دار بقاء السعادة والنظر الساترة لأهلها عن كل مكروه يكون في الدار التي تقابلها وما يعطيه سلطان أسماء الانتقام وأما اختاره الرؤية فانها غاية البصر فاللذة البصرية لا تشبهها لذة فانها عين اليقين في المعبود وأما اختياره من الأعداد التسعة والتسعين فلانها وتر الاسماء الجامع بين الآحاد والعقد ان لله تسعة وتسعين إسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة بمجرد الإحصاء حفظا ولفظا وإحاطة فان الله وتر يحب الوتر وأما اختياره الفرائض فلان نتيجتها ان يكون العبد نعت الحق سمعه وبصره فان حب النوافل يعطي ان يكون الحق سمع العبد وبصره والنفل لا يكون إلى في الدرجة النازلة عن الفرض فالفرض له الأولية ولا ينزل الحق إلى ان يكون سمعا للعبد كما قال بما يقتضيه من الجلال فلا بد ان ينزل الله بصفته وهوكون العبد صفة الحق للصورة التي خلق عليها فهي مقتطعة من الصورة الإلهية كما هي الرحم شجنة من الرحمن والفرض القطع فإذا أداه ظهر له في ذلك انه صفة للحق فإذا تنقل كان صفة الحق له فتميز الفرض من النقل وكانت الدرجة العليا للفرض ولولا ما أعطى الفرض ذلك ما ثبت ان يقول جعت فلم تطعمني وانا أشد شوقا إلى لقاء عبدي يريد إياه أقرب إلينا من حبل الوريد وما ترددت في شئ انا فاعلة وأمثال هذا من الأخبارات الإلهية وأما اختياره ليلة القدر فان الأمور لا تتميز إلا باقدرها عند الحق والحق غيب فختص القدر بالليلة لان الليل ستر كما يستر الغيب وأما اختياره من الأيام يوم الجمعة لان فيه ظهرت صورتان وجعل الله ذلك اليوم اليوم للصور وهو الشهر الخامس لمسقط النطفة وهو يوم مؤنث لهالزينة وتمام الخلق واختار الله فيه ساعة من ساعاته هي كالنكتة في المرآة وهو موضع صورة المتجلي من مرآة اليوم فيرى فيها نفسه وعلى الصورة الظاهرة بين المرآة والناظر فيها يقع الخطاب والتكليف وبها تحدث أسماء الإشارات من ذا وذان وتاونان وأولاء وأسماء الضمائر مثل هو وهي وهما وهم وهن وك وكما وكم وكن وانت وانت وانتما وأنتم وانتن وياء ضمير المتكلم المؤثرة في انيته ان لم تحفظها نون الوقاية ولا بد لها من تأثير أما في الانية أو في نون الوقاية لا بد لها من ذلك ولهذا نون الوقاية له الفتوة والإيثار من عالم الحروف ولهذا سميت نون الوقاية فلها منزلة لكاف من قوله أعوذ بك ولنا فيها نون الوقاية نون ليس يشبهها . . . من الوجودسوى صوم وخلاق

له الفتوة والإيثار نشأته . . . فما لنا غيره في اللفظ من واق

صفحہ 170