703

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

أين خزائن علم الله من خزائن علم البدء الجواب في المساوقة الوجودية لان الله لم يزل عالما بانه ألا له وان الممكن مألوه وان العدم للممكن نعت أزلي وانه لم يزل مظهر اللحق فخزانة علم الله من علم البدء هو معرفة مرتبة الاسم الله من الاسم المبدئ كما أين خزانة علم البدئ من علم المعيد فان الظرفية لا تخلوا أما ان تكون مكانية أو زمانية ولا مكان ولا زمان فانهما اللذان يعطيان المقدار وأين كذا من كذا يطلب المقدار فغاية ان يقال في المرتبة الأولى التي لا تقبل الثاني وهي مرتبة الواجب الوجود الذاتي كما نقول في الممكن انه في مرتبة الوجود الإمكاني الذاتي والعلم بهذا هو علم سر السر وهو الأخفى وهو العلم الذي انفرد فيه الحق دونما سواه ولا يعلم هذا إلا بالتحلي بالحاء المهملة فان قلت وما التحلي قلنا الأتصاف بالأخلاق الإلهية المعبر عنها في الطريق بالتخلق بالاسماء وعندنا التحلي ظهور أوصاف العبودة دائما مع وجود التخلق بالاسماء فان غاب عن هذا التحلي كان التخلق بالاسماء عليه وبالا قال تعالى ' كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ' وتحلى العبد بأوصاف العبودة هو من تخلقه بالأخلاق الإلهية ولكن أكثر الناس لا يعقلون فلو عرفوا معنى ما ورد في القران والسنة من وصف الحق سبحانه نفسه بما لا يقبله العقل إلا بالتأويل إلا نزه ما نفروا من ذلك إذا سمعوه من أمثالنا فان العبودة أعني معقولها ان كان أمرا وجوديا فهو عينه فان الوجود له وانما الحق لما كانت أعيان الممكنات مظاهره عظم على العقول ان تنسب إلى الله ما نسبه لنفسه فلما ظهر المقام الذي وراء طور العقل بالنبوة وعملت الطائفة عليه بالايمان أعطاهم الكشف ما أحاله العقل من حيث فكره وهو في نفس الأمر ليس على ما حكم به وهذا من خصائص التصوف فان قلت وما التصوف قلنا الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا وباطنا وهي مكارم الأخلاق وهو ان تعامل كل شئ بما يليق به مما يحمده منك لا تقدر على هذا حتى تكون من أهل اليقظة فان قلت وما اليقظة حتى أكون من أهلها قلنا اليقظة الفهم عن الله في زجره فإذا فهمت عن الله انتبهت فان قلت فما الانتباه قلنا هو زجر الحق عبده على طريق العناية وهذا لا يحصل إلا لأهل العبودة فان قلت وما العبودة قلنا نسبة العبد إلى الله لا إلى نفسه فان انتسبت إلى نفسه فتلك العبودية لا العبودة فالعبودة أتم حتى لا يحكم عليه مقام السوا فان قلت وما السوا قلنا بطون الحق في الخلق وبطون الخلق في الحق وهذا لا يكون إلا فيمن عرف انه مظهر للحق فيكون عند ذلك باطنا للحق وبهذا وردت الفهوانية فان قلت وما الفهوانية قلنا خطاب الحق كافحة في عالم المثال وهو قوله صلى الله عليه وسلم في الإحسان ان تعبد الله كانك تراه ومن هناك تعلم الهو فان قلت وما الهو قلنا الغيب الذاتي الذي لا يصح شهوده فليس هو ظاهرا ولا مظهرا وهو المطلوب الذي أوضحه اللسن فان قلت وما اللسن قلنا ما يقع به الإفصاح الإلهي لا دان العارفين وهي كلمة الحضرة فان قلت وما كلمة الحضرة قلنا كن ولا يقال كن إلا الذي رؤية ليعلم من يقول له كن علي الشهود فان قلت وما الرؤية قلنا المشاهدة بالبصر لا بالبصيرة حيث كان وهو لأصحاب النعت فان قلت وما النعت قلنا ما طلب النسب العدمية كالأول ولا يعرفه إلا عبيد الصفة فان قلت وما الصفة قلنا ما طلب المعنى الوجودي كالعالم والعلم لأهل الحد فان قلت وما الحد قلنا الفصل بينك وبينه لتعريف من انت فتعرف انه هو فتلزم الأدب معه وهو يوم عيدك فان قلت وما العيد قلنا ما يعود عليك في قلبك من التجلي بعود الأعمال وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يمل حتى تملوا فطوبى لأهل القدم فان قلت وما القدم قلنا ما ثبت للعبد في للعبد في علم الحق به قال تعالى ' ان لهم قدم صدق ' أي سابق عناية عند ربهم في علم الله ويتميز ذلك في الكرسي فان قلت وما الكرسي قلنا علم الأمر والنهي فانه قد ورد في الخبر ان الكرسي موضع القدمين قدم الأمر وقدم النهي الذي قيده العرش فان قلت وما العرش قلنا مستوى الاسماء المقيدة وفيه ظهرت صورة المثل من ليس كمثله شئ وهذا هو المثل الثابت فان قلت وما المثل قلنا المخلوق على الصورة الإلهية الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق آدم على صورته وقال تعالى فيه ' اني جاعل في الأرض خليفة ' وهو نائب الحق الظاهر بصورته وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله أظهره النائب ومشهد هذا النائب حجاب العزة ليلا يغلط في نفسه فان قلت وما حجاب العزة قلنا العمى والحيرة فانه المانع من الوصول إلى علم الأمر على ما هو عليه في نفسه ولا يقف على حقيقة هذا الأمر إلا أهل المطلع فان قلت وما المطلع قلنا الناظر إلى الكون بعين الحق ومن هنالك يعلم ما هو ملك الملك فان قلت وما هو ملك الملك قلنا هو الحق في مجازاة العبد على ما كان منه مما أمر به وما لم يؤمر به ويختص بهذا الأمر عالم الملكوت فان قلت وما عالم الملكوت قلنا عالم المعاني والغيب والإرتقاء إليه من عالم الملك فان قلت وما عالم الملك قلنا عالم الشهادة والحرف وبينهما عالم البرزخ فان قلت وما عالم البرزخ قلنا عالم الخيال ويسميه بعض أهل الطريق عالم الجبروت وهكذا هو عندي يقول فيه أبو طالب صاحب القوت عالم الجبروت هو العالم الذي أشهد العظمة وهم خواص عالم الملكوت ولهم الكمال فان قلت وما الكمال قلنا التنزه عن الصفات وأثارها ولا يعرفها إلا الساكن بأربين فان قلت وما أرين قلنا عبارة عن الأعتدال في قوله أعطى كل شئ خلقه ثم هدى فان أرين موضع خط اعتدال الليل والنهار فاستعاره وقد ذكره منهم عبد المنعم بن حسان الجلباني في مختصره غاية النجاة له ولقيته وسألته عن ذلك فقال فيه ما شرحناه به صاحب هذا المقام هو صاحب الرداء فان قلت وما الرداء قلنا الظهور بصفات الحق في الكون فان قلت وما الكون قلنا كل أمر وجودي وهو خلاف الباطل فان قلت وما يريد أهل الله بالباطل قلنا العدم ويقابل الباطل الحق فان قلت وما الحق عندهم قلنا ما وجب على العبد القيام به من جانب الله وما أوجبه الرب للعباد على نفسه إذ كان هو العالم والعلم فان قلت وما العالم والعلم قلنا العالم من أشهده الله ألوهته وذاته ولم يظهر عليه حال والعلم حاله ولكن بشرط ان يفرق بينه وبين المعرفة والعارف فان قلت وما المعرفة والعارف قلنا من مشهده الرب لا إسم إلاهي غيره فظهرتمنه الأحوال والمعرفة حاله وهو من عالم الخلق كما ان العالم من عالم الأمر فان قلت وما الخلق والأمر والله يقول ألا له الخلق والأمر قلنا عالم الأمر ما وجد عن الله لا عند سبب حادث وعالم الخلق ما أوجده الله عند سبب حادث فالغيب فيه مستور فان قلت وما الغيب في اصطلاحكم قلنا الغيب ما ستره الحق عنك منك لا منه ولهذا يشار إليه فان قلت وما الإشارة قلنا الإشارة نداء على رأس العبد يكون في القرب مع حضور الغير ويكون مع البعد في العموم والخصوص فان قلت وما العموم والخصوص عندهم قلنا العموم ما يقع في الصفات من الأشتراك والخصوص ما يقع به الانفراد وهو أحدية كل شئ وهو لب اللب فان قلت وما لب اللب قلنا مادة النور الإلهي يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسع نار نور على نور فلب اللب هو قوله نور على نور فان قلت وما اللب قلنا ما صين من العلوم عن القلب المتعلقة بالسوا وهو القشر فان قلت وما القشر قلنا كل علم يصون عين المحقق من الفساد لما يتجلى له من خلف حجاب الظل فان قلت وما الظل قلنا وجود الراحة خلف حجاب الضياء فان قلت وما الضياء قلنا ما ترى به الأغيار بعين الحق فالظل من أثر الظلمة والضياء من أثر النور والعين واحدة فان قلت وما الظلمة والنور اللذان عنهما الظل والضياء قلنا النور كل وارد إلا هي ينفرد الكون عن القلب والظلمة قد يطلقونها على العلم بالذات فانه لا يكشف معها غيرها وأكثر ما يعلم هذين أرباب الأجساد فان قلت وما الجسد قلنا كل روح أو معنى ظهر في صورة جسم نوري أو عنصري حتى يشهد السوا فان قلت وما السوا هنا قلنا الغير الذي يتعشق بالمنصات فان قلت وما المنصة قلنا مجلى الأعراس وهي تجليات روحانية إليه فان قلت وما الأل قلنا كل أسم الإلهي أضيف إلى ملك أو روحاني مثل جبريل وميكائيل أو عبد ال وبأيديهم الطبع والختم فان قلت وما الطبع والختم قلنا الختم علامة الحق على القلوب العارفين والطبع ما سبق به العلم في حق كل مختص من الإلهيين فان قلت وما الإلهية قلنا كل إسم إلاهي يضاف إلى البشر مثل عبد الله وعبد الرحمن وهم الخارجون عن الرعونة فان قلت وما الرعونة قلنا الوقوف مع الطبع بخلاف أهل الانية فانهم وافقون مع الحق فان قلت وما الانية قلنا الحقيقة بطريق الإضافة وهم المعتكفون على اللوح المشاهدون للقلم الناظرون في النون المستمدون من الهوية القائلون بالاناية الناطقون بالإتحاد لأجل الجرس فان قلت وما هذه الألفاظ التي ذكرتها قلنا أما اللوح فمحل التدوين والتسطير المؤجل إلى حد معلوم وأما الهوية فالحقيقة الغيبية وأما النون فعالم الإجمال وأما الانابة فقولك بك وأما القلم فعلم التفصيل وأما الإتحاد فتصيير الذاتين ذانا واحدة فأما عبد وأما رب ولا يكون إلا في العدد وفي الطبيعة وهو حال وأما الجرس فاجمال الخطاب بضرب من القهر لقوة الوارد وهذا كله لا يناله إلا أهل النوالة فان قلت وما النوالة قلنا الخلع التي تخص الأفراد من الرجال وقد تكون الخلع مطلقا ومع هذا فهم في الحجاب قلنا ما ستر مطلوبك عن عينك إذا كان الحجاب مما يلي المخدع فان قلت وما المخدع قلنا موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين عندما يخلع عليهم وهو خزانة الخلع والخازن هو القطب قال محمد بن قائد الأوانيرقيت حتى لم أرى أمامي سوى قدم واحدة فغرت فقيل هي قدم نبيك فسكن جاشي وكان من الأفراد وتخيل ان ما فوقه إلا نبيه ولا تقدمه غيره وصدق رضى الله عنه فانه ما شاهد إلا طريقه وطريقه فما سلك عليها غير نبيه وقيل هل رأيت عبد القادر قال ما رأيت عبد القادر في الحضرة فقيل ذلك لعبد القادر قال صدق ابن قائد في قوله فاني كنت في المخدع ومن عندي خرجت له النوالة وسماها بعينها فسئل ابن قائد عن النوالة ما صفتها فقال مثل ما قال عبد القادر فكان أحدهما من أهل الخلوة والآخر من أهل الجلوة فان قلت وما الخلوة والجلوة قلنا الجلوة خروج العبد من الخلوة بنعوت الحق فيحرق ما أدركه بصره والخلوة محادثة السر مع الحق حيث لا ملك ولا أحد وهناك يكون الصعق فان قلت وما الصعق قلنا الفنا عند التجلي الرباني وهو لأهل الرجاء لأهل الخوف فان قلت وما الرجاء والخوف قلنا الرجاء الطمع في الآجل والخوف ما تحذر من المكروه في المستانف ولهذا يجنح إلى التولي وهو رجوعك إليك منه بعد التلقي فان قلت وما التلقي قلنا أخذك ما يريد من الحق عليك عند الترقي فان قلت وما الترقي قلنا التنقل في الأحوال والمقامات والمعارف نفسا وقلبا وحقا طلبا للتداني فان قلت وما التداني قلنا معراج المقربين إلى التدلي فان قلت وما التدلي قلنا نزول الحق إليهم ونزولهم لمن هودونهم بسكينة فان قلت وما السكينة قلنا ما تجده من الطمانينة عند تنزل الغيب بالحرف فان قلت وما الحرف قلنا ما يخاطبك به الحق من العبارات مثل ما انزل القران على سبعة أحرف والحرف صورة في السبحة السوداء فان قلت وما السبحة قلنا الهباء الذي فتح فيه صور أجسام العالم المنفعل عن الزمردة الحضراء فان قلت وما الزمردة الخضراء قلنا النفس المنبعثة عن الدرة البيضاء فان قلت وما الدرة البيضاء قلنا العقل الأول صاحب علم السمسمة فان قلت وما السمسمة قلنا معرفة دقيقة في غاية الخفاء تدق عن العبارة ولا تدرك بالأشارة مع كونها ثمرة شجرة فان قلت وما هذه الشجرة قلنا الانسان الكامل مدبر هيكل الغراب فان قلت وما الغراب قلنا الجسم الكل الذي ينظر إليه العقاب بوساطة الورقاء فان قلت وما العقاب قلنا الروح الإلهي الذي ينفخ الحق منه في الهياكل كانها أرواحها المحركة لهاوالمسكنة والورقاء النفس التي بين الطبيعة والعقل ودون الطبيعة هي العنقاء فان قلت وما العنقاء قلنا الهباء لا موجود ولا معدوم على انها تتمثل في الواقعة فان قلت وما الواقعة قلنا ما يرد على القلب من العالم العلوي بأي طريق كان من خطاب أو مثال أو غير ذلك على يد الغوث فان قلت وما الغوث قلنا صاحب الزمان وواحده وقد يكون ما يعطيه على يد إلياس فان قلت وما إلياس قلنا عبارة عن القبض وقد يكون ما يعطيه على يد الخضر فان قلت وما الخضر قلنا عبارة عن البسط وهذه العطايا من بحر الزوائد فان قلت وما الزوائد قلنا زيادات الايمان بالغيب واليقين ولها رجال مخصوصون ذكرناهم في أول الباب فانهم موقنون هم عشرة أشخاص لا يزيدون ولا ينقصون غير انهم قد يكون منهم نساء يوجدهم الاسم والرسم فان قلت وما الاسم والرسم قلنا الرسم نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل والاسم الحاكم على حال العبد في الوقت من الاسماء الإلهية عند الوصول فان قلت وما الوصل قلنا أدراكالفائت وهو أول الفتوح فان قلت وما الفتوح قلنا فتوح العبارة في الظاهر وفتوح الحلاوة في الباطن وفتوح المكاشفة لتصحيح المطالعة فان قلت وما المطالعة قلنا توقيعات الحق تعالى للعارفين ابتداء وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الكون وفيها أقولفتوح قلنا فتوح العبارة في الظاهر وفتوح الحلاوة في الباطن وفتوح المكاشفة لتصحيح المطالعة فان قلت وما المطالعة قلنا توقيعات الحق تعالى للعارفين ابتداء وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الكون وفيها أقول

خرج التوقيع لي بالأمان . . . ولتحاذر غائلات الأماني

ينقضي الدهر ولا شئ منها . . . حاصل قد ملكته اليدان

صفحہ 127