613

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

فلا يصير لهم غيب شهادة إلا ويزيدون إيمانا بغيب آخر ويقينا في تحصيله آيتهم من كتاب الله تعالى ' وقل ربي زدني علما ' وليزدادوا إيمانا مع إيمانهم فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون بالزيادة وقوله تعالى ' وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ' ومنهم رضى الله عنهم أثنا عشر نفسا وهم البدلاء ماهم الأبدال وهم في كل زمان لايزيدون ولا ينقصون وسمعوا بدلاء لان الواحد منهم لولم يوجد الباقون ناب منابهم وقام بما يقوم به جميعهم فكل واحد منهم عين الجميع

وماعلى الله بمستنكر . . . ان يجمع العالم في واحد

ويلتبس على الناس أمرهم مع الأبدال من جهة الاسم ويشبهون النقباء من جهة العدد آيتهم من كتاب الله تعالى قول بلقيس كانه هو تعنى عرشها وهو فما شبهته إلا بنفسه وعينه لا بغيره وانما شوش عليها بعد المسافة المعتاد وبالعادات صل جماعة من الناس في هذا الطريق ومنهم رضى الله عنهم رجال الاشتياق وهم خمسة انفس وهم أصحاب لقللق وفيهم القائل يصف حالهم

لست أدري أطال ليلى أم لا . . . كيف يدري بذاك من يتقلى فالأشواق تقلقهم في عين المشاهدة وهم من ملوك أهل طريق الله وهم رجال الصلوات الخمس كل رجل منهم مختص بحقيقة صلاة من الفرائض وإلى هذا المقام يؤل قول عليه السلام ' وجعلت قرة عيني في الصلاة ' بهم يحفظ الله وجود العالم آيتهم من كتاب الله ' حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ' لا يفترون عن صلاة لا في ليل ولا نهار كان صالح البربري منهم لقيته وصحبته إلى ان مات وانتفعت به وكذلك أبو عبد الله المهدي بمدينة فاس صحبته كان من هؤلاء أيضا حتى ان بعض أهل الكشف يتخيلون ان كل صلاة تجسدت لهم ما هي أعيان وليس الأمر كذلك ومنهم رضى الله عنهم ستة في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون كان منهم ابن هارون الرشيد السبتي لقيته بالطواف يوم الجمعة بعد الصلاة سنة تسع وتسعين وخمسمائة وهو يطوف بالكعبة وسألته وأجابني ونحن بالطواف وكان روحه تجسد لي في الطواف حسا تجسد جبريل في صورة أعرابي وهؤلاء الرجال الستة لما اطلعت عليهم لم أكن قبل ذلك عرفت ان ثم ستة رجال ولم عرفت بهم في هذا الزمان القريب لم أدرملقامهم ثم بعد هذا عرفت انهم رجال الأيام الستة التي خلق الله فيها العالم وما علمت ذلك إلا من هحيرهم فان هجيرهم ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ولهم سلطان على الجهات الست التي ظهرت بوجود الانسان وأخبرت ان واحدا منهم بوكأ من جملة العوانية من أهل أرزن الروم أعرف ذلك الشخص بعينه وصحبته وكان يعظمني ويراني كثيرا واجتمعت به في دمشق وفي سيواس وفي مالطة وفي قيصرية وخدمني مدة وكانت له والدة كان برابها اجتمعت به في حران في خدمة والدته فما رأيت في فما رأيت فيمن رأيت يبر أمه مثله وكان ذا مال ولي سنون فقدته من دمشق فما أدري هل عاش أم مات وبالجملة فما من أمر محصور في العالم في عدد ما إلا ولله رجال بعدده في كل زمان يحفظ الله بهم ذلك الأمر وقد ذكرنا من الرجال المحصورين في كل زمان في عدد ما الذين لا يخلو الزمان عنهم ما ذكرناه في هذا الباب فلنذكر من رجال الله الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان بل يزيدون وينقصون ولنذكر الأسرار والعلوم التي يختصون بها وهي علوم تقسم عليهم بحسب كثرتهم وقلتهم حتى انه لو لم يوجد إلاواحد منهم في الزمان اجتمع في ذلك الواحد ذلك الأمر كله فالنذكر الان بعض ما تيسر من المقامات المعروفة التي ذكرها أهل الطريق وعينها أيضا الشرع أو عين أكثرها وسماها ثم بعد ذلك أذكر من المسائل التي تختص بهذا الباب وبالأولياء التي لا يعرفها بالمجموع إلا الولي الكامل فان الامام محمد بن على الترمذي الحكيم هو الذي نبه على هذه المسائل وسأل عنها أختبار الأهل الدعاوى لما رأى من الدعوى العريضة والضعف الظاهر فجعل هذه المسائل كالمحك والمعيار لدعواهم ولم يتعرض لخرق العوائد في ظاهر الكون التي اتخذتها العامة دلائل على الولاية وليست بدلائل عند أهل الله وانما القوم يختبر بعضهم بعضا فيما يدعونه من العلوم الإلهية والأسرار فان خرق العوائد عند الصادقين انما ذلك في بواطنهم وقلوبهم بما يهبهم الله من الفهم عنه مما لا يشاركهم فيه ذوقا من ليس من جنسهم وها انا ذاكر ألقاب الرجال الذين لا يحصرهم عدد ولا يقيدهم أمد والله المستعان انتهى الجزء السادس والسبعون

صفحہ 18